أجرى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مقابلة، أمس الخميس، الأولى مع وسائل الإعلام الإسرائيلية، مع الصحيفة المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، "إسرائيل اليوم"، مفصحا عن مواقف مغايرة لتلك التي تمنتها الحكومة الإسرائيلية اليمنية. فقال ترامب للصحيفة، قبل أيام من لقائه نتنياهو في واشنطن، إن البناء في المستوطنات لا يخدم عملية السلام، وإنه يجب على إسرائيل أن تنحاز إلى المنطق في تصرفاتها.

وأوضح ترامب في المقابلة، التي نشر جزء منها اليوم الجمعة على موقع صحيفة "إسرائيل اليوم"، ومن المتوقع أن تنشر بكاملها يوم الأحد، أن البناء في المستوطنات يقلص من مساحة الأراضي المخصصة للدولة الفلسطينية، والتي يتفاوض عليها الجانبان منذ عقدين.

وقال ترامب "أود أن أرى إسرائيل تتصرف بصورة منطقية في عملية السلام، الذي لا بد أن يتم بعد هذه السنوات الأخيرة. وربما ستكون هنالك فرص لتحقيق سلام أكبر من سلام إسرائيلي – فلسطيني". وأضاف "نحن نتحدث عن مساحة محدودة. وحين تأخذ أراض للمستوطنات، تبقى أقل مساحة. لا أعتقد أن البناء في المستوطنات يخدم السلام".

وجاءت مقابلة ترامب عقب لقاء أجراه ترامب مع مالك الصحيفة، الثري اليهودي – الأمريكي، شيلدون أدلسون، في البيت الأبيض. وكان أديلسون قد تبرع لحملة ترامب الانتخابية نحو 20 مليون دولار، الأمر الذي سيمنحه "بطاقة مرور" للبيت الأبيض.

وقال مراقبون إسرائيليون إن مواقف ترامب الرئيس باتت تختلف عن مواقف ترامب المرشح. فكان ترامب قد عبّر عن موقف مغاير إزاء البناء في المستوطنات، قائلا في السابق إنه يؤيد فكرة البناء في المستوطنات.

وأضاف أنه يتوقع من الجانب الفلسطيني أن يقدم التنازلات، موضحا "أي اتفاق لن يكون جيدا إن لم يعجب جميع الأطراف". وتابع "أسمع كثيرون من حولي يقولون إن التوصل إلى اتفاق بات غير ممكن. أن أعتقد أن التوصل إلى اتفاق ممكن. إنه أمر ضروري أن نتوصل إلى اتفاق".

أما بالنسبة لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، فقال ترامب إنه يفكر في الأمر بجدية لكنه ليس قرارا سهلا.

وتعهد ترامب بأنه لا ينوي التنديد بإسرائيل خلال ولايته، موضحا "إسرائيل عانت على مدار التاريخ من استنكارات قاسية. لست بصدد استنكار إسرائيل خلال ولايتي. أنا أقدر إسرائيل كثيرا وأفهم مواقفها بصورة جيدة جدا".