بعد أن شاعت أمس (الأربعاء) أخبار عن محادثات لتنسيق زيارة الرئيس الأمريكي، إلى إسرائيل، أصبح هذا الخبر الآن رسميا: سيصل دونالد ترامب إلى إسرائيل في نهاية شهر أيار أو في بداية شهر حزيران، بعد مرور أقل من نصف عام من أداء القسم.

في الزيارة القصيرة التي ستستغرق نحو يوم ونصف فقط، سيزور ترامب القدس ورام الله أيضًا، وسيلتقي زعماء إسرائيليين وفلسطينيين، بهدف دفع "صفقة بديلة" قدما، وفق ما يصفها. وفق التقارير، من المتوقع أن يعترف ترامب في زيارته بالقدس (الغربية والشرقية) بصفتها عاصمة إسرائيل بشكلٍ رسميّ، وهذه خطوة لم تتخذها حتى الآن حكومات سابقة. بالمقابل، سيعلن ترامب أنه يدعم إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل. خلافا لوعوده في الماضي، ليس من المتوقع أن يعلن ترامب عن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وفق التقارير، اليوم صباحا في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قرر ترامب زيارة إسرائيل منذ فوزه في الانتخابات. بتاريخ 25 أيار، من المتوقع أن يشارك في اجتماع قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل، بحيث ستُجرى زيارته إلى إسرائيل على ما يبدو، قبل القمة أو بعدها بعدة أيام. سيزور ترامب إسرائيل دون أن تصاحبه عقيلته، ولكن سترافقه ابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر، الذي يعمل مستشارا له في شؤون الشرق الأوسط.

ستصل اليوم إلى إسرائيل بعثة أمريكية مؤلفة من 25 ممثلا بهدف الاتفاق على تفاصيل الزيارة والعمل على الترتيبات الأمنية، البروتوكل، الموعد، والعلاقات العامة. من المتوقع أن يصل أعضاء البعثة إلى جلسة في وزارة الخارجية الإسرائيلية وأن تُتخذ التنسيقات، وبعد ذلك ستُجرى لقاءات في مقر الرئيس، وفي مكتب رئيس الحكومة.

كما هو معروف، في الأسبوع القادم، سيلتقي ترامب في الولايات المتحدة بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ومن المتوقع أن يتطرقا إلى دفع عقد القمة العربية المخطط لها في الولايات المتحدة، بمشاركة إسرائيل، الفلسطينيين، الأردن، ومصر قدما. رغم أن القمة، التي ستشكل استئنافا رسميا للمفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية، من المتوقع أنها ستستند إلى المبادرة العربية، التي لا يوافق على أهم بنودها رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ويقدر محللون أن حقيقة تعيين موعد زيارة ترامب تشهد على تقدم معين في هذا الاتجاه، وأنه سيدفع أثناء زيارته كلا الجانبين نحو المشاركة في القمة واستئناف المفاوضات.