عقد الكونغرس اليهودي العالمي يوم أمس (الأحد) اجتماعا لذكرى الهولوكوست، التي تجرى في إسرائيل وفي الجاليات اليهودية في العالم. في الخطاب المصوّر الذي أرسله الرئيس الأمريكي بمناسبة الحدث، يعرب ترامب للمرة الأولى بوضوح عن معارضته للاسامية وكراهية اليهود، ويصف كارثة الهولوكوست بصفتها "فصلا حالكا في تاريخ البشرية".

"في يوم الهولوكوست نتذكر الفترة الأكثر ظلما في تاريخ البشرية. نتألم، نتذكر، نصلي، ونتعهد بألا تحدث هذه الكوارث مرة أخرى بعد"، قال ترامب. "قُتِل 6 ملايين يهودي، يشكلون ثلثي يهود أوروبا، في الإبادة الجماعية النازية. قتلهم شر لا يمكن أن تصفه الكلمات، ولا يمكن للعقل البشري تقبل تلك الكارثة".

في وقت لاحق، تطرق ترامب إلى اللاسامية في العصر الحالي، مشددا على التزام الولايات المتحدة في الوقوف إلى جانب إسرائيل: "لذكرى الضحايا، نعلن عن التزامنا مجددا، وعزمنا على عدم تجاهل التحذيرات في أيامنا هذه. علينا العمل ضد الآراء المسبقة والمعادية للاسامية في كل مكان تسود فيه. وعلينا مكافحة الإرهاب، ويحظر علينا تجاهل التهديدات التي يصرحها نظام أيا كان بشكل علني للعمل على إبادة إسرائيل. ويحظر علينا أيضا أن نسمح لأية جهة التفكير في هذا الاتجاه أبدا... تقف أمريكا صامدة إلى جانب إسرائيل.

وصلت أقوال ترامب بعد وقت قصير من الإحراج الذي تسبب به المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبيسر، عندما قال بعد الهجوم الأمريكي على سوريا إن "هتلر لم يصل إلى مستوى يستخدم فيه الغاز". وفي وقت لاحق، وصف معسكرات التركيز والإبادة بـ "مراكز الهولوكوست" متجاهلا أنها كانت مراكز لقتل اليهود. رغم الاعتذار الذي نشره لاحقا، أثارت أقوال سبيسر غضبا عارما، واتهامات ضده لكونه جاهلا، ومعاد للسامية.

إضافة إلى ذلك، طيلة فترة المعركة الانتخابية لترامب، وحتى بعد أن أقسم يمين الولاء، اتُهِم الرئيس الأمريكي أن جزءا كبيرا من داعميه هم مؤيدو معادة السامية وبعد أن انتُخِب ترامب حدث عدد من العمليات العدائية ضد الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة، من بينها تدمير شواهد القبور اليهودية. هذه هي المرة الأولى التي تحدث فيها ترامب ضد معادة السامية بشكل حاسم وواضح مؤكدا على أهمية الهولوكوست تاريخيا وعلى علاقة الولايات المتحدة بالشعب اليهودي.