جريمة قتل أسرية تصدم إسرائيل: اشتباه بأنّ أمّا من القدس قتلت بناتها الأربع وانتحرت. يظهر من تحقيقات الشرطة، بالدمج مع نتائج خدمات الإطفاء، أنّ الأم قد أغلقت باب غرفة داخلية في المنزل على بناتها الأربع، أشعلتها، ثم انتحرت شنقا. لم يُعثر على جثتها آثار تأذ من النيران أو من استنشاق الدخان.

أمس في ساعات المساء استدعى الجيران الذين لاحظوا دخانا يصعد من الشقة قوات الإطفاء والإنقاذ. اضطر رجال الإطفاء إلى التسلّق إلى الشقة في الطابق السادس عن طريق الشرفة، لأن بابها كان مقفلا. عندما رأوا جثة الأم المشنوقة أدركوا أن الحديث يدور عن كارثة خطيرة.

وصل الوالد بعد قوات الإنقاذ فورا، وبدأ بالصراخ متسائلا: "أين بناتي". فتح رجال الإطفاء أبواب كل الغرف، ولكن فقط عندما فتحوا باب غرفة الأطفال، وبعد أن أخرجوا جثث البنات الأربع، اتضحت أبعاد الكارثة الخطيرة. مكثت البنات، البالغات من العمر 11، 9، 4 سنوات ورضيعة تبلغ عاما، وقتا طويلا جدا في الغرفة المحترقة، ولم يكن هناك أي احتمال لإنقاذهن. تلقى الأب الخبر المرير عندما كان في شقة الجيران.

ظهر من خلال تحقيق الشرطة أنّ الأم قتلت كما يبدو على الأقل اثنتين من بناتها خنقا قبل أن تحرق الشقة. رغم المعارضة الأولية للأب، ستُنقل الجثث إلى تشريح جزئي، استيضاحا لتفاصيل الحادثة بشكل عميق.

صور العائلة كما ظهر في الصحف الإسرائيلية الورقية (تصوير)

صور العائلة كما ظهر في الصحف الإسرائيلية الورقية (تصوير)

ما زال يُحظر نشر هوية الأسرة، ولكن من المعلوم أنّها أسرة يهودية هاجرت إلى إسرائيل من فرنسا. كانت تتلقى الأم التي كانت تعاني من اكتئاب عميق علاجا دوائيا، وعُثر في المنزل حقا على أقراص مضادة للاكتئاب والتي كانت معدة لها. لم تكن الأسرة معروفة لدى خدمات الرفاه، ولكن يتضح أن الأم قد توجهت قبل عدة أشهر إلى البلدية من أجل الحصول على مساعدة للحفاظ على البنات. بعد أن رُفِض طلبها لعدم تقديم خدمات كهذه، لم تتوجّه الأم مجددا إلى البلدية، رغم أنّه قد عُرضتْ عليها مساعدة في مجالات أخرى.

تقول جارات الأم وصديقاتها إنّها كانت إنسانة مبتسمة وتبدو سعيدة، مما جعل الصدمة من المأساة أكبر.