استعدادا لتصريحات الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، الذى من المتوقع أن يعلن عن اعترافه رسميًّا بالقدس عاصمة إسرائيل بدأت إسرائيل تستعد لاحتمال أن يثير الفلسطينيون أعمال شغب وفوضى.

وردا على ذلك، أعلنت حماس عن يوم غضب في غزة، الضفة الغربية، والقدس الشرقية. وبدأت تعزز حملات تسويقية في شبكات التواصل الاجتماعي تشجع فيها الشبان الفلسطينيين على المشاركة في أعمال الشغب والمواجهات احتجاجا على سياسة ترامب. وكما أصدرت قيادة الجيش الإسرائيلي، أمس، تعليمات إلى عدة وحدات داعية إلى أن تكون على أهبة الاستعداد في حالة اندلاع أعمال شغب في الضفة الغربية وغزة. جاء هذا القرار في ختام نقاش لهيئة الأركان العامة التي أعربت فيه عن حالة التأهب في إسرائيل في ظل التصريحات الفلسطينية لشن مواجهات محتملة.

في المقابل، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا تحذيريا موجها للمواطنين الأمريكيين داعية إلى عدم زيارة البلدة القديمة في القدس والضفة الغربية. جاء في البيان: "بسبب الدعوات الجماعية للمظاهرات التي ستبدأ غدا في القدس والضفة الغربية، يُحظر على موظفي الحكومة الأمريكية وعلائلاتهم زيارة البلدة القديمة في القدس والضفة الغربية. على المواطنين الأمريكيين الامتناع عن الوصول إلى الأماكن المزدحمة والمناطق التي تنشط فيها قوات الجيش والشرطة".

دبلوماسيا، ناشد أبو مازن قادة العالم بالتدخّل في هذه المسألة ووقف خطة ترامب لنقل السفارة. تحدث رئيس السلطة الفلسطينية، من بين محادثات أخرى، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، البابا، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني، الملك عبدالله.

فضلًا عن ذلك، في ظل التقارير، يعتزم الأردن عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في نهاية الأسبوع. الغرض من المؤتمر هو مناقشة سبل التعامل مع التداعيات "الخطيرة" المترتبة على قرار الرئيس الأمريكي.

رد الملك عبد الله بشكل مماثل محذرا ترامب من أن هذه الخطوة ستكون لها انعكاسات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها بينما حذر الرئيس المصري الرئيس الأميركي من "اتخاذ خطوات من شأنها أن تقوّض فرص السلام في الشرق الأوسط".

ومن المتوقع أن يعلن ترامب أنه للمرة الأولى منذ إقامة دولة إسرائيل أصبحت تعترف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل وأنه يعتزم الوفاء بوعده الذي قطعه أثناء الحملة الانتخابية ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس. أبلغ ترامب رئيس الحكومة نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن والعاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك وغيرهم من القادة بقراره. من جهة أخرى، من المتوقع أن يعلن ترامب عن تأجيل موعد نقل السفارة بشكل فعلي مرة أخرى. فضلًا عن ذلك، قد يعلن للمرة الأولى أنه يدعم حل الدولتين، على غرار الإدارات الأمريكية السابقة.