يبدو أن في يومنا هذا اختيار المهنة يشكل مراهنة. فمن جهة، اختفى الكثير من المهن في العالم أو أنه لم يعد من المجدي ممارستها في السنوات الأخيرة في ظل تقدم التكنولوجيا. ومن جهة أخرى، ليس واضحا بعد ما إذا كان اختيار المهن المتطورة يؤدي إلى سيرة عمل ناجحة ومتطورة أو أن هذه المهن ستتغير سريعا كما حدث للمهن الأخرى.

فحص باحثون من شركة ‏Kiplinger and economic forecasting group EMSI‏ الأمريكية 786 مهنة هي الأكثر شعبية في أمريكا، وحاولوا أن يتوقعوا ما هي المهن من بينها التي ستزدهر أكثر في العقد القادم، وما هو معدل الأجر المتوقع، وكم سنة تعليمية وجهدا يتطلب كل منها.

فحص الباحثون أيضا ما هي المهن الأقل نجاعة، التي قد تختفي في السنوات القادمة، وقد يتعرّض مَن يمارسها لديون أكثر من الربح.

لمزيد الدهشة، فإن المهن الشعبية مثل المهندس، الطبيب أو المحامي لم تُصنّف في قائمة المهن العشر الأكثر نجاعة في العقد القريب. السبب هو أن ممارسة هذه المهن تتطلب تعليما مستمرا وباهظا مما يصعّب الالتحاق بها.

وفق نتائج البحث، تحتل قائمة المهن العشر الأكثر نجاعة مهنة تطوير التطبيقات، تحليل البيانات، والتمريض. بالمقابل، يتضح من البحث أن المهن الأسوأ هي مهنة إجراء البحوث، تشغيل آلات النسيج، معالجة الصور، وتصنيع الأثاث.

ويتضح أيضا من البحث أن المهن الموصى بممارستها هي العلاج الوظيفي، إدارة الخدمات الصحيّة، مساعدة الأطباء، مساعدة أطباء الأسنان، تحليل  أبحاث السوق، استشارة مالية، وعلاج بالاتصال.