بحث مضى أكثر من قرن منذ أن غرقت السفينة في رحلتها الأولى ولقى أكثر من 1.500 مسافر على متنها حتفهم في أعماق البحر - يدعي باحثون بريطانيون أن نشوب حريق في سفينة تيتانيك أدى إلى غرقها في عام 1912 وليس الجبل الجليدي. يستند الباحثون إلى تحليل الصور النادرة التي التُقطت قبل أن تغادر السفينة الميناء في بريطانيا في رحلتها إلى نيويورك.

يدعي صحافي إيرلندي، سنان مولوني، الذي يحاول معرفة السبب لغرق سفينة التيتانيك منذ 30 عاما، أنه يمكن رؤية بقعة سوداء تمتد على طول 90 مترا في الجزء الأمامي من السفينة في الصور التي التقطها المهندس الكهربائي الكبير للسفينة - في المكان الذي أصاب فيه الجبل الجليدي السفينة وفق الادعاءات.

توجه مولوني وبرفقته الصور إلى عدد من الباحثين، الذين يقدرون الآن أن البقعة هي نتيجة حريق اندلع في بطن السفينة. التقديرات غير المنطقية هي أن الحريق نشب في غرف المراجل في السفينة طيلة ثلاثة أسابيع، دون أن يلاحظه أحد.

وفق التقديرات المختلفة، فقد حاول 12 مسافرا إخماد الحريق، إلا أن درجة الحرارة في غرفة مراجل السفينة قد وصلت إلى 1.000 درجة مئوية، ولم تكن السيطرة عليه ممكنة. فعند تعرّض الفُولاذ لدرجة حرارة كهذه، تضعف قوته بنسبة %75. في النهاية، غرقت السفينة نتيجة اصطدامها بالجبل الجليدي بعد حدوث انشقاق هائل فيها - ولكن لم يكن يُتوقع أن يؤدي الضرر على ما يبدو إلى غرقها لو أن الحريق لم يضعفها.