اتفقت أقوى منظمتين يهوديتين في أمريكا، منظمة "جي ستريت" المحسوبة على معسكر الحمائم ومنظمة "إيباك" من معسكر الصقور في الجالية اليهودية في الولايات المتحدة، واللتان عادة ما تكونان على طرفي نقيض في موقفهما من الحكومة الإسرائيلية وعملية السلام، على أن تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الأخيرة، بشأن إعلان القدس عاصمة لإسرائيل مثيرة محرضة ومضرة لمساعي السلام.

وكان الرئيس الفلسطيني قد هاجم إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في المستقبل القريب، مناشدا المجتمع الدولي إلغاء الاعتراف بإسرائيل. وأعلن عباس أن السلطة الفلسطينية لن تتعاون مع أمريكا بعد في عملية السلام، ولن تلتزم بمعاهدات السلام التي وقعت مع إسرائيل في السابق، رافضا الاعتراف بأي علاقة تاريخية تربط اليهود مع القدس.

وعلى الرغم من تفهم المنظمة اليهودية، جي ستريت، لغضب الرئيس الفلسطيني من إدارة ترامب، إلا أن المنظمة رفضت الخطاب المعادي لعباس وقالت في بيان حديث إن الحركة القومية الفلسطينية ما زالت بحاجة إلى الولايات المتحدة لدفع طموحاتها، رافضة قرار الرئيس عباس قطع العلاقات مع الولايات المتحدة.

وأضاف البيان أن الدور الأمريكي في عملية السلام ضروري، ويجب أن يكون مثمرا في ما يتعلق بجمع الطرفين على طاولة المفاوضات حول حل الدولتين لشعبين.

وفي توافق غير عادي مع "جي ستريت"، وصفت مجموعة "إيباك" المهتمة بتعزيز العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، خطاب عباس وتصريحاته الأخيرة بأنه "مسلك خطير" من شأنه أن يعرقل مساعي السلام ويدمر الطموحات الفلسطينية.

"بدلا من تهديد أمريكا وإسرائيل، يجب على الرئيس عباس وضع حد للتصريحات المتطرفة واستنكار التحريض والعنف. إسرائيل مستعدة لمحادثات مباشرة وعلى الفلسطينيين أن يجلسوا معها على طاولة المفاوضات" جاء في بيان المنظمة اليهودية الأقوى في أمريكا.