قبل شهر من نهاية عهده كوزير الخارجية، تخلى جون كيري عن دبلوماسيته المعهودة، وصارح السياسيين الإسرائيليين بخيبة أمله من سلوكهم في موضوع الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. "الأمور تسير في الاتجاه غير الصحيح"، قال كيري، مُتابِعًا: "ليس هناك وضع راهن. أنا قلِق على مستقبل إسرائيل. على الإسرائيليين أن يختاروا إذا كانت المستوطَنات ستبقى أم ستكون هناك دولتان مستقلتان".

قال الوزير هذه الكلمات ضمن منتدى "سابان" السنوي للحوار الأمريكي-الإسرائيليّ الذي يتناول مواضيع سياسية واجتماعية تتعلّق بالشرق الأوسط. وأخبر كيري الحاضرين أنه خلال ولايته كوزير خارجية الولايات المتحدة، التي شارفت على نهايتها، تحادث مع نتنياهو هاتفيًّا لمدّة نحو 375 مرّة لمدّة نحو 130 ساعة، إضافةً إلى محادثات هاتفية غير رسمية وعشرات اللقاءات وجهًا لوجه. وكان كيري قد بذل جهودًا دؤوبة في السنوات الأخيرة من أجل دفع المفاوَضات بين إسرائيل والفلسطينيين نحو اتّفاق على إقامة دولتَين مستقلتَين تعيشان الواحدة إلى جانب الأخرى.

 

وتحدّث كيري أنه لم يكن هناك تقدّم فعلي في المفاوضات بين الجانبَين، على الرغم من جهوده. "أكثر من نصف وزراء الحكومة الإسرائيلية لا يدعمون حلّ الدولتَين"، قال كيري، متّهمًا اليمين الإسرائيلي بأنه "يدفع نحو تعزيز البناء في المستوطَنات كجزء من سياسة (أرض إسرائيل الكاملة)، سعيًا منه لتجنّب اتّفاق سلام".

كما أضاف كيري مهاجمًا الساسة الإسرائيليين المعارضين لحلّ الدولتَين: "كيف ترى إسرائيل حلّ دولة واحدة؟ هل ستهتمّون بتشغيل المدارس الفلسطينية؟ هل سيقترع الفلسطينيون في الانتخابات؟ هل سيصل إلى السلطة رئيس حكومة فلسطيني؟" تساءل كيري على مسمع المسؤولين الإسرائيليين الحاضرين.

وفي موضوع تعزيز التطبيع والسلام بين إسرائيل والدول العربية، هاجم نتنياهو محاولات نتنياهو إقامة علاقات سلام مع دُوَل عربية قبل نهاية الصراع مع الفلسطينيين. "لا، لا، وألف لا"، قال كيري، موضحًا أنه حسب رأيه "دون سلام مع الفلسطينيين، لن يكون هناك سلام بين إسرائيل والعالم العربي".