فارق الأجر وعدم المساواة في سوق العمل: تربح النساء أقل من الرجال، وهناك تمثيل قليل للعرب والإثيوبيين في سوق العمل، هذا ما يتضح من مؤشر مفوَّضية المساواة في فرص العمل في وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية، كان قد نُشر أمس (الأحد) في إسرائيل.

فحص المؤشّر معطيات حول دمج 5 فئات سكانية مُهمشة في 20 فرعا اقتصاديا في السوق الخاص: النساء، العرب، اليهود الأثيوبيون، الحاريديم (اليهود المتدينون)، وبالغون أعمارهم 45 عاما وأكثر. تشير النتائج إلى صورة صعبة حول السوق الإسرائيلي.

تشير معطيات المؤشّر بشكل واضح إلى فرق كبير في الفرص المتاحة في سوق العمل أمام مجموعات مختلفة، وفارق ملحوظ في الأجر بينها أيضا.

فمثلا، يتضح من المؤشر أن هناك فارق ملحوظ بين تمثيل النساء والرجال في مجالات الاقتصاد ذات مستوى أجر عال مثل البرمجة، البحث العلمي، وتطوير الحواسيب وإنتاجها. فتربح النساء اللواتي يعملن في هذه المجالات أجرا أقل بكثير من الأجر الذي يكسبه الرجال الذين ينتجون العمل ذاته.

والوضع أصعب عند النظر إلى مجموعات سكانية أخرى، مثل مواطني إسرائيل العرب أو اليهود الإثيوبيين. وفق المعطيات، لا تحظى هاتان المجموعتان بتمثيل في صناعة الهايتك، ومهن في مجال العلوم، ذات أجر عال، كما ذُكر آنفًا، وعندما يتم تشغيل أفراد هاتين المجموعتين يكون أجرهم أقل من أجر العمال اليهود.

رغم ذلك، فإن هذه المجموعات السكانية تعمل أكثر في مهن ذات مستوى أجر أقل، مثل مجال صناعة النسيج، خدمات الصيانة والبستنة، التجارة بالتجزئة، وإنتاج الأطعمة.

وخلافا لما هو متوقع، فإن الأقليّة من السكان الذين يربحون أكثر من معدل الأجر في السوق هم أبناء 45 عاما وأكثر. تشير هذه المعطيات إلى حقيقة أن الأجر والرتبة في العمل يميلان إلى الزيادة معا مع التقدم في العمر، بحيث يظهر التقدم في العمل. رغم ذلك، فإن الأجيرين البالغين يعملون أقل في مجالات مرموقة وبارزة في المجتمع.

عُرِض المؤشر في منزل رئيس دولة إسرائيل، رؤوفين ريفلين، الذي قال: "لا تعرف القدرات الإسرائيلية لون البشرة، ولا تُميّز على أساس الدين أو القومية. إن الطريق نحو التغيير تمر عبر خلق التزام لدى صاحبي القرارات. أدعو زعماء الاقتصاد - إلى الانضمام إلينا وفتح الأبواب أمام السكان. قال وزير العمل وخدمات الرفاه: "كلما شارك عدد أكبر من المجموعات في سوق العمل، نربح أكثر. يعرض المؤشر صورة مقلقة وعلينا العمل على تغييرها".