نُشرت صورة السفير الإسرائيلي في اليونسكو، كرمل شمة هكوهن، والموسيقار العراقي، نصير شمة، في حدث احتفالي في باريس في وسائل الإعلام العربية وفي شبكات التواصل الاجتماعي العربية، وكذلك في موقعنا "المصدر" لذلك اضطر الموسيقار العراقي توضيح القضية، لا سيما تصريحاته حول أنه من دواعي سروره زيارة إسرائيل.


"‎‏نذرت كل عمري لفلسطين ولن أزور إسرائيل" قال الموسيقار في مقابلة أمس (السبت) لصحيفة "القدس العربي". ردا على ذلك قال السفير الإسرائيلي، شمة هكوهن، إن أقوال الموسيقار هي هراء محض. "لقد قدمتُ نفسي أمامه بصفتي سفيرا إسرائيليا، وقدمني آخرون أمامه بصفتي سفيرا إسرائيليا أيضا".

في نهاية الأسبوع، منحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة لقب "سفير السلام" للموسيقار العراقي المشهور تقديرا لالتزامه في دعم التربية الموسيقية للشباب في دولته. كان من بين مهنئي الفائز المحظوظ في الحفل كرمل شمة هكوهن، الذي قال إنه سمع من الموسيقار الذي اسم عائلته شمة أيضا إنه من دواعي سروره أن يزور إسرائيل.

حتى أنه التُقطت صور لنصير مع السفير الإسرائيلي وهما يتصافحان. "الحشد كان كبيرا والكل يسلم ويأخذ الصور بوجود شخصيات رسمية عراقية"، قال الموسيقار العراقي في مقابلة معه. وفق أقواله، لم يتخيل أن يكون السفير الإسرائيلي كذلك: "‏‎ ‎‏لم يقدم نفسه بالصفة التي يحملها، ولم ولن أسمع كلمة إسرائيل خلال الليلة، لذلك ما أورده السفير بخصوص قبول زيارتي لإسرائيل عار عن الصحة ولن يحصل".

انتقد الموسيقار أيضا وسائل الإعلام التي تطرقت إلى هذا الموضوع: "تداول الخبر بهذه الطريقة خدمة مجانية لإسرائيل… وأشعر بأسف شديد أن مثقفين وشاعرا كبيرا مثل سعدي يوسف انجر إلى هذا المستوى". وأعرب أيضا عن أسفه من ردود الفعل العربية والعراقية ضده.

في أعقاب الضجة في شبكات التواصل الاجتماعية، نشر شمة فيلم فيديو ومنشورا في صفحته على الفيس بوك أوضح فيهما أنه ينكر موافقته على زيارة إسرائيل.

قال السفير شمة هكوهن أمس ثانية أنه تلقى إجابة واضحة من الموسيقار أنه سيزور إسرائيل، وحتى أنه أظهر بطاقة عمل حصل عليها من نصير. وأضاف كرمل هكوهن قائلا: "أقترحت عليه اقتراحا واضحا وتلقيت ردا إيجابيا وواضحا بما في ذلك حصلت على بطاقة عمل شخصية لنصير لتنسيق زيارته إلى البلاد. منذ نشر هذه الأقوال، تثور ضجة ضد الفكرة وضد نصير شمة بشكل شخصيّ في جزء من العالم العربي الوسواسي الذي يشن حربا ضد إسرائيل. الفنان الحاصل على لقب سفير من أجل السلام ويختار مقاطعة دولة كهذه أو أخرى لا يستحق هذا اللقب".