في موقع الموساد باللغة العبرية تظهر قائمة بالوظائف المطلوبة. إحدى الوظائف هي موظف عمليات في وحدة جمع الاستخبارات، أي عميل سري. ولكن لمزيد الدهشة، تظهر في متطلبات الوظيفة الشروط التالية: "يشكل التفاؤل، الفكاهة، والعفوية أفضلية هامة".

منذ متى تبحث الجهات الاستخباراتية عن متفائلين ومضحكين؟ يتضح أن الموساد يولي أهمية كبيرة لذلك. فضلًا عن ذلك، على المرشّحين أن يتمتعوا بالقدرة على العمل في إطار طاقم، العمل بظروف ضغط وعدم التأكد، والاستعداد للسفر إلى خارج البلاد في أحيان قريبة. ولكن كما ذُكر آنفًا، يشكل التفاؤل، الفكاهة، والعفوية أفضلية أهم من الصفات الأخرى.

هذه الوظيفة ليست الوحيدة التي تتطلب مهارات مفاجئة في الموساد. ففي إعلان مطلوب لوظيفة  أخرى - تحت عنوان "وظيفة عملياتية" - تضمنت الشروط "ذكاء عاطفيا جيدا".

لا يبحث الموساد عن أشخاص مميزين للعمل فحسب، بل يبحث عنهم بطرق غير اعتيادية أيضا. فهو نشر في الماضي لغزا للجمهور الواسع، معلنا أن مَن ينجح في حله سيُدعى لإجراء مقابلة. شارك 25 ألف في اللغز ولكن نجح القلائل فقط في حله لهذا طُلِب منهم إرسال سيرتهم الذاتية لقسم تجنيد الموظفين في الموساد.

الموساد يُفاجئ أيضًا في الوظائف الشاغرة. تظهر في صفحة "مطلوب للعمل" التابعة له وظائف مثل "فنان أعمال جلد" و "خبير أعمال نجارة". إحدى المهارات المطلوبة من "فنان أعمال الجلد" هي خبرة بالعمل مع برامج ثلاثية الأبعاد. تبدو هذه الطلبات غامضة وغريبة، ولكنها غير مفاجئة في الموساد. قبل بضعة أشهر كان مطلوب للعمل في الموساد باحثون أكاديميّون في مجال التاريخ والفلسفة لشغل "وظيفة مثيرة للتحدي وهامة".