"مرحبا، كيفكم؟ انشالله تمام. هلا بقناتنا تو سيسترز تيوب" هكذا تتحدث هيا (15 عاما) ومرام (13عاما) في بداية فيديوهاتهما، أمام مئات آلاف المشاهدين. أصبحت الأختان اللتان تنشران أفلام فيديو مصنّعة منزليا جزءا من الصرعة المنتشرة بين الشبان في العالم كلّه، ولكنهما تعيشان في قطاع غزة.

عمر كل منهما ‏13‏ و 15 عاما، ولكنهما تتفوقان في عدد متابعيهما على عدد المتابعين لهيئات كبيرة مثل قناة "الميادين"‏.‎ ‎نشارككم يومياتنا وأفكارنا ولحظات كتيرة من حياتنا"، هذا ما كُتِب في قناة اليوتيوب الخاصة بهما، ولكنهما لا تحضّران أفلام الفيديو وحدهما. فوالدهما هو مصور ومحرر، ولكن وفق أقواله فابنتاه تبدعان الأفكار وهو يساعدهما على دفعها قدما فقط.

تحاول هيا ومرام التطرق إلى الجوانب الإيجابية التي تشغل معظم الأولاد في عمرهما، ولكنهما تتطرقان إلى الخصائص المدينة التي تعيشان فيها. فمن بين المواضيع التي تتطرق إليها الشابتان هناك التعليم، الأكل، اللعب، ولكنهما تتطرقان إلى كيف يمكن وضع الحجاب، وإلى توفير الكهرباء المحدود. تعرض الشابتان أمام المشاهدين البحر أيضا، المجمعات التجارية وأماكن الترفيه في غزة. "في مجتمعنا في مراح وفي ترفيه ولكن في حروب أيضا"، هكذا تقولان في إحدى المقابلات معهما مؤخرًا.

حظيت أفلام الفيديو الخاصة بهما والتي تُنشر في حساب “Two Sisters Tube” بإعجاب كبير ويشاهدها نحو 140,000 متابع في يوتيوب، إضافة إلى 12,000 في الإنستاجرام والآلاف في الفيس بوك.  مؤخرًا، اشتهرتا في أماكن أخرى إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أن تعرفت قنوات إعلامية رائدة في العالم العربي عليهما وبدأت بالاهتمام بهما.