توفر اليوم صباحا صحيفة "يديعوت أحرونوت"، تحت عنوان "جوجل الشاباك" لمحة حول مكاتب إحدى الوحدات الأكثر سرية في إسرائيل. يدور الحديث عن وحدة السايبر التابعة للشاباك، المسؤولة عن أمن المعلومات في الشبكة الإسرائيلية وحمايتها من التعرّض لهجوم سايبر مُخطط ضد إسرائيل.

في حين أن الاعتقاد السائد أن عمل الشاباك يدور في غرف التحقيق تحت الأرض، فإن وحدة السايبر تعمل في مكاتب مرموقة وفخمة شبيهة بمكاتب شركات هايتك رائدة في العالم. المزايا التي يتمتع بها مقاتلو السايبر: ماكينات قهوة وعصائر، غرف ألعاب تشمل بلاي ستيشن، لعبة طاولة شيش بيش وشطرنج، وغرفة استراحة مع فرشات ومقاعد مُدللة.

يبدو أن ظروف العمل الجيدة هذه ناجعة، لأنه وفق النشر في صحيفة "يديعوت أحرونوت" فقد نجحت الوحدة السرية في إحباط هجوم سايبر هو الأكثر ذكاء الذي خُططَ له ذات مرة ضد إسرائيل. كشف الشاباك عن أن جهة غريبة تُعتبر من بين أعداء إسرائيل الرئيسيين في الشرق الأوسط، ركّزت عملها على مجالات العمل الأكثر حساسية في منظومة الإعلام الإسرائيلية. الهدف: إدخال خلايا نائمة والانتظار حتى يوم إصدار أمر، على ما يبدو، للسيطرة على بث التلفزيون والراديو - وإثارة فوضى بين الجمهور.

حدث كل ذلك قبل عامين، ولكن بدلا من الاعتراض لمحاولة الاختراق المحوسبة، اختار الشاباك متابعة القراصنة، وتعلّم أنماط وحتى "ساعات العمل" الخاصة بهم. وعندها، بعد أن قلص القراصنة بروفيل عملهم - أحبط مقاتلو السايبر الإسرائيليين التهديد وشنوا هجوما رقميا معاديا من خلال تسريب تفاصيل المهاجمين في الشبكة. "ليس هناك ما هو أكثر مُهين في عالم الهاكرز من هذه الخطوة"، قال الشاباك، دون التطرق بوضوح إلى تفاصيل الحادثة.

تشكل وحدة السايبر مصدر فخر في الشاباك، ويشهد المسؤولون في الشاباك على أن هناك زيادة في طلبات الانضمام إليها، ويعمل فيها كبار العباقرة في إسرائيل، من بين أمور أخرى، بسبب ظروف العمل الرائعة. ولكن إضافة إلى ذلك، فهذا العمل يتيح ممارسة الحرب الإلكترونية بشكل رسمي، وتنفيذ عمليات ذكية ومعقّدة برعاية الدولة.