عندما تبلغون عن منشور ضار، تفحص شركة فيسبوك إذا هناك داع لإزالته أم لا. هناك في شبكة التواصل الاجتماعي الكبيرة في العالم 1.32 مليار مستخدم، و يبلغ 6.5 مليون مستخدم أسبوعيًّا عن بروفيلات مُزيّفة، ونشر مليون منشور في كل لحظة. لا تتابع فيسبوك كل المتصفحين، وليس في وسعها القيام بهذا أيضًا. بسبب الضغط الكبير على المنظومة في فيسبوك المسؤولة عن رصد المحتويات الضارة هناك عشر ثوان فقط لاتخاذ قرار فيما إذا كان هناك داع لحذف منشور معين في فيسبوك أم لا.

كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانيّة مؤخرا عن التعليمات الداخلية في فيسبوك. فإذا تساءلتم لماذا لم تتم إزالة منشور بعد أن قدمتم طلبا، فالسبب هو أن شركة فيسبوك تحاول تقليص تدخلها في المحتويات إلى حد أدنى. فحصت صحيفة الجارديان أكثر من 100 مستند داخلي في شركة فيسبوك، وكشفت عن بعض المعايير الداخلية للعمل على إزالة محتويات أو إبقائها، في حالات العنف، التحريض، الإرهاب، الإباحية، العنصرية والضرر الذاتي، وحتى التطرق إلى مواضيع أكل لحوم البشر.

إلا أنه تتم إزالة مقطع فيديو فورا عندما يعرض إنسانا عاريا كليا أو جزئيا، أو يمارس علاقات جنسية. بالمقابل، لا تحُذف أعمال فنية تعرض عري البشر. ولكن يُحذف عمل فني رقمي يعرض ممارسة جنسيّة.

في الوقت ذاته، لا تُحذف صورة تظهر فيها ممارسة عنف ضد الحيوانات. بالمقابل، تُحذف صورة تعرض تعذيب الحيوانات.

كذلك، تكون التهديدات المباشرة لشخص معين معرضة لخطر عال لحذفها. مثلا، تهديد حياة الرئيس ترامب، لا سيّما التهديدات ذات طابع تنفيذ أعمال. لا تُحذف صور أو توثيقات لحالات إزعاج أو ممارسة استقواء ليست ذات طابع جنسي إلا إذا كان الحديث يدور عن عنف متطرف. كما لا تُحذف التهديدات التي تعتبر عامة أبدا.

يبدو أن مقاطع الفيديو التي تعرض عنف شرس ستُحذف، إلا إذا كانت تهدف إلى رفع الوعي الاجتماعيّ حول مواضيع مثل الأمراض النفسية. حتى أنه لا تُحذف أفلام فيديو لأشخاص يلحقون ضررا بأنفسهم ببث مباشر لأن فيسبوك ليست معنية بمنع نشر حالة لأشخاص يتعرضون لضائقة أو معاقبتهم.

لا يعتبر أي بروفيل شخصي لديه أكثر من 100,000 متابع بروفيلا شخصيا، لذا تشدد فيسبوك على التقييدات التي تفرضها من حيث المحتويات التي يمكن رفعها.

قالت رئيسة قسم سياسة المنتجات في فيسبوك، مونيكا بيكارت (‏Monika Bickert‏)، لصحيفة "الجارديان" إن فيسبوك "تبني تكنولوجيا، ونحن نشعر أننا مسؤولون عن كيفية استخدامها". رغم ذلك، أضافت قائلة: "لا نكتب الأخبار التي يقرأها المتصفحون في منصة فيسبوك".