قال القيادي حسن يوسف إن "حماس هي حركة مرنة"، لمراسل هيئة البث الإسرائيلية "كان"، غال برغر، في تقرير بُث اليوم صباحا (الثلاثاء). "حينما تكون هناك تهدئة بين حماس وبين إسرائيل، هو شئنا أم أبينا، هناك إقرار بواقع إسمه إسرائيل". وأضاف يوسف متحدثا باسم قيادي حماس "نحن لسنا هواة حرب"، ويبدو أن أقواله كانت موجهة إلى المشاهدين الإسرائيليين بشكل خاصّ.

ورغم هذا لم تتطرق المقابلة إلى ابنه مصعب الذي أثار اهتماما كبيرا في ظل تعاونه مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الذي لُقِب بـ "الأمير الأخضر". رغم ذلك، حاول حسن يوسف نقل رسائل معتدلة إلى الشعب الإسرائيلي والتوضيح أن وفق رأيه من المستحسن لإسرائيل أن تدير مفاوضات مع حماس بصفتها شريكا أمينا.

وجاءت أقوال حسن يوسف في ظل التوتر في حماس حول نوايا يحيى السنوار عقد صفقة مع قيادي في فتح، محمد دحلان، وفي ظل إدارة السنوار مؤخرا التي تشير إلى أنه يخطط للعمل بشكلٍ مُستقلّ دون أن يستشير دائما أعضاء الحركة، أو أن يأخذ بعين الاعتبار مصالح الدول الداعمة لحماس. مثلا، هناك تناقض بين مصالح قطر وتركيا والتقارب بين السنوار ودحلان، لأن الأخير مقرب من الإمارات العربية المتحدة، التي أقام فيها بعد طرده من فتح عام 2011.

ولا تمثل جهات في حماس مصالح تركيا والإخوان المسلمين وتعارض هذه العلاقات فحسب بل رؤساء الحركة الإسلامية في إسرائيل أيضا، مثل نائب الجناح الشمالي للحركة الإسلامية، الشيخ كمال خطيب، الذي يشكل مصدر ضغط لمنع التقارب بين السنوار ودحلان والإمارات العربية.

وتحدثت صحيفة "الحياة" عن شرخ حقيقي في حركة حماس إثر أعمال السنوار. يبدو أن خالد مشعل يعارض بشدة التسويات الأخيرة بين السنوار ودحلان، ويعارضها أيضا قياديون آخرون حمساويون يعيشون في الدوحة والضفة الغربية.

ولكن لا يعمل قياديو حماس في قطاع غزة بما يتماشى مع القيادة في المنفى. وصل الوضع الإنساني في غزة في ظل حكم حماس في السنوات الماضية إلى أدنى المستويات، ويعرف السنوار الذي يقيم في القطاع أنه دون تقديم حل سريع وناجع فإن الوضع في القطاع قد يشتعل سريعا.

ويعمل السنوار كحاكم فردي، وفق أقوال مصادر مقتبسة في صحيفة "الحياة": "إن يحيى السنوار هو القائد الفعلي للحركة، وصاحب القرار الأول فيها". وفق أقوالها، فإن السنوار دفع قدما التسويات بين دحلان ومصر دون استشارة المكتب السياسي برئاسة إسماعيل هنية. في ظل العقوبات الخطيرة التي فرضتها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ضد حماس في قطاع غزة، قرر السنوار أن يفحص كيف يمكن التوصل إلى منفذ من الوضع الخطير في القطاع عبر دحلان، ومصر التي تسيطر على معبر رفح.