أصبح محمد أبو شنب مشهورا مؤخرا بسبب مصالحه التجارية المثيرة للاهتمام في مجال الخياطة. بسبب الوضع الصعب في قطاع غزة، كان عليه تقليص طاقم العاملين جدا، ولكن الخلاص جاء من مكان آخر غير متوقع - من الزبائن الإسرائيليين.

يصنع أبو شنب قلنسوات وملابس أخرى لليهود المتدينين ورجال الدين المسيحيين. فهو ينجح في التغلب على منافسيه بفضل أسعار الإنتاج الزهيدة في قطاع غزة. رغم الصعوبات البيروقراطية لتصدير البضاعة عبر المعبر الحدودي، أبو شانب راض عن عمله. لقد صنّع وصدّر مئات القلنسوات وربطات العنق للزبائن اليهود في إسرائيل. من المتوقع أن يبدأ في المستقبَل بتصنيع ملابس أخرى مميزة لليهود المتدينين.

حياكة القلنسوات في قطاع غزة (AFP / MAHMUD HAMS)

حياكة القلنسوات في قطاع غزة (AFP / MAHMUD HAMS)

في مقابلة أجراها مع وكالة الأنباء، رويترز، قال أبو شنب إنه لا يعتقد أن هويّة زبائنه الدينية تشكل عائقا. "أساس ديننا هو الإيمان بالأديان بالمسيحية وباليهودية أيضا ونؤمن بموسى عليه السلام وبعيسى عليه السلام. لا توجد مشكلة عندما ننتج قبعة بغض النظر إذا كان من سيلبسها يهودي أم مسيحي."

ربما أبو شنب ليس الخياط الوحيد الذي ينجح في العثور على مصدر رزق في السوق الإسرائيلي. فتصدر منتوجات زراعية من غزة إلى إسرائيل بنحو مليوني دولار سنويا. كذلك، نجح مجال الخياطة وتصنيع الملابس في الازدهار في غزة رغم الصعوبات وفي أن يكون مصدر رزق للكثير من العمال، وقد يكمن أحد أسباب نجاحه في تصدير منتجات عبر المعابر الإسرائيلية.