يتضح من المعطيات الجديدة التي نشرتها اليوم (الأربعاء) دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل أن هناك الكثير من التشابه بين السكان اليهود والعرب في القدس، حيث يميزهم بشكل واضح عن سائر السكان في إسرائيل.

في نهاية عام 2016، وصل تعداد السكان في المدينة إلى 883 ألف مواطن، من بينهم أكثر من 550 ألف يهودي، وأكثر من 300 ألف عربي. أي أن العرب يشكلون ‏37%‏ من سكان القدس، والبقية ‏63%‏ هم من  اليهود والأديان الأخرى. ما زالت القدس المدينة الأكبر في إسرائيل، ويشكل إجمالي سكانها نحو %10 من سكان إسرائيل.

ازدادت نسبة السكان العرب في القدس في عقد واحد بنسبة %3. بالمقابل، تلد النساء اليهوديات في القدس أكثر من النساء العربيات. معدل الولادة لدى النساء اليهوديات في القدس هو 4.28، أما معدل الولادة لدى النساء العربيات في المدينة هو 3.23. إجمالي معدل الولادة للمرأة في القدس هو 3.87 طفلا. العامل المشترك بين النساء العربيات واليهوديات في القدس هو أنهن يلدن بالمعدل أطفالا أكثر من المعدل العام في إسرائيل (3.08). كذلك، هناك في العائلة في القدس ما معدله 3.9 أشخاص، وهذا معدل أعلى من المعدل القطري 3.3.

كذلك يختلف اليهود والعرب عن سائر سكان الدولة من حيث سن الزواج النمطي. تتزوج الفتيات في القدس في عمر 21.3 بالمعدل مقارنة بعمر 24.7 وفق المعدل القطري. معدل عمر الشبان في القدس أثناء الزواج هو 24، مقارنة بعمر 27.3 بالمعدل القطري.

أحد أسباب أوجه الشبه بين اليهود في القدس وسائر الفلسطينيين في المدينة في إقامة العائلات، هو أن نسبة المتدينين في المدينة آخذ بالازدياد باطراد، بينما نسبة العلمانيين آخذة بالتقلص. يعرّف %53 من اليهود في القدس أنفسهم متدينين، بالإضافة إلى %27 يعرّفون أنفسهم تقليديين. هناك %20 فقط من سكان القدس غير متديّنين.

بالإضافة إلى ذلك، يشعر سكان القدس بأمان أقل في المدينة، وتتطرق هذه المعطيات إلى السكان اليهود والعرب على حدِّ سواء. في عام 2015، كانت نسبة الشبان في عمر 20 عاما وأكثر الذين شعروا بأمان في التجوّل وحدهم في منطقة سكناهم %71 فقط، مقارنة بنسبة %81 بالمعدل في سائر المدن الكبرى في إسرائيل.

رغم ذلك، يعرب سكان القدس عن رضا أكبر بالمعدل مقارنة بسائر سكان الدولة، هذا وفق أقوال %92 من سكان القدس مقارنة بالمعدل القطري الذي نسبته %88.