يعمل أقل من ‏30%‏ من النساء العربيات في إسرائيل، وهناك ما لا يقلّ عن ‏55%‏ من النساء العربيات العاطلات عن العمل. تشكل هذه المعطيات المحزنة جزءا من التحسن الملحوظ مقارنة بعام ‏1990‏ – شارك حينها ‏10%‏ من النساء العربيات في سوق العمل فقط. وفق كل المؤشّرات، فإن نسبة تشغيل النساء العربيات المنخفضة تؤثر في الوضع الاقتصادي للعائلات والجمهور العربي.

رغم أن نسبة النساء العاملات منخفضة مقارنة بالرجال في الدول العربيّة أيضًا، إلا أن إسرائيل تعتقد أن هذه الحقيقة تشكل مشكلة وعائقا أمام النساء العربيات المعنيات بالتقدم وتحقيق ذاتهن، ومشكلة لدى عائلاتهن أيضا التي تبقى ضعيفة اقتصاديا بسبب معيل وحيد في العائلة - الوالد.

بدءا من عام 2010، بدأت حكومة إسرائيل تستثمر مئات ملايين الدولارات في تطوير الجمهور العربي الإسرائيلي اقتصاديا، وباتت النتائج تأتي بثمارها إلا أنها تظهر بطيئا.

مثال على أحد المشاريع التي تعمل جاهدة لدفع الشابات والشبان العرب قدما هو مشروع "الفنار". تقترح شركة "الفنار"، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، مكتب رئيس الحكومة، وجمعيات أخرى تأهيلات مهنية خاصة لكافة أبناء المجتمع العربي - بدو، دروز، شركس، مسلمين، ومسيحيين - وفي المقابل تهتم بالتواصل مع مُشغلين مستقبليين وترتيب مكان عمل للخريجين المؤهلين.

مؤخرا مثلا، انتهت دورة فني هواتف خلوية، شاركت فيها شابتان بدويتان كانتا من الأوائل في هذا المجال في إسرائيل. "شاركت نساء في جزء من الدورات فقط. في إحدى الدورات كانت المشاركات نساء بدويات فقط"، هذا وفق أقوال المبادر إلى المشروع للصحيفة الإسرائيلية "دفار ريشون" (Davar-rishon). وفق أقواله، يحصل خرّيجو الدورة على مساعدة لفتح مصالح تجارية مستقلة.

هناك أمل آخر لتحسين الوضع الاقتصادي في المجتمَع العربي في إسرائيل يظهر من معطيات نُشرت اليوم (الثلاثاء) في تقرير دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية. وفق المعطيات المشجعة، طرأت زيادة في عدد الطلاب الجامعيين الذين يتعلمون في المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية مقارنة بالعام الماضي.

كشف التقرير أيضا عن مهن التعليم التي تحظى بنسب طلاب عرب عالية بشكل خاص وكان أكثر من ثلث طلابها من العرب. أحد المواضيع ذات الطلب الكبير، بشكل مفاجئ، هو دراسة اللغة العبريّة. إضافة إلى ذلك، فإن موضوع الأدب واللغة العربية، الأدب الإنجليزي، دراسة مجالات المختبرات الطبية، التمريض، التعليم، والصيادلة كانت المهن الأكثر طلبا في أوساط الطلاب الجامعيين العرب.