عُقد اليوم، الثلاثاء، نقاش في لجنة الكنيست الخاصة بتعزيز مكانة المرأة، عن ظاهرة جرائم القتل ضد النساء، على خلفية قتل 4 نساء مختلفات في إسرائيل في الأسبوع الماضي، على يد أزواجهن أو أقرباء عائلتهن من الرجال غالبا. وبرزت في النقاش أقوال النائب العربي عن حزب القائمة العربية المشتركة، أحمد الطيبي، الذي تحدث عن تقصير الشرطة الإسرائيلية في التعامل مع حالات القتل في المتجمع العربي، إلى جانب انتقاده لظاهرة القتل "على شرف العائلة".

في البداية، تحدث الطيبي عن التعبير الخاطئ الذي تستخدمه وسائل الإعلام في إسرائيل بوصفها قتل النساء. ففي حين أنه يُستخدم مصطلح "القتل على خلفية شرف العائلة"، في المجتمَع العربي، يُستخدم في المجتمَع اليهودي مصطلح "القتل على خلفية رومانسية".

هناك جوانب إيجابية في كلا حالتي التطرق إلى حالات القتل"، قال الطيبي. "فمن جهة هناك شرف العائلة، ومن جهة هناك الرومانسية. هذا وضع خطير".

وأكد الطيبي على أنه في السنوات الماضية أصبحت تستخدم هذه التعابير بشكل أقل، حيث كانت تظهر في الماضي في كل خبر نشرته الشرطة في الصحف حول قتل النساء. رغم أن الشرطة لم تعد تستخدم هذين التعبيرين، وكذلك باتت وسائل الإعلام تستخدمانهما أقل، ولكن وفق أقوال الطيبي، يجب اجتثاث استخدام هذين المصطلحين تماما، حيث أنهما ما زالا شائعين في أوساط الجمهور أيضا.

بعد ذلك، تطرق الطيبي إلى تعامل الشرطة مع ملفات القتل، مؤكدا على أنه في حين يتم تحليل قتل النساء اليهوديات بنسبة %100 من الحالات، وتنتهي بتقديم لوائح اتهام، هناك نسبة منخفضة جدا من الملفات التي تحظى بتحليلها في المجتمَع العربي، ويبقى المجرمون غالبا أحرارا دون تقديم لوائح اتهام ضدهم.

وفق أقواله، تدعي الشرطة أنها لا تنجح في العمل في المجتمَع العربي بسبب نقص تعاوُن السكان، ولكن الطيبي يدحض هذه الادعاءات عندما يُوضح أنه هناك حالات كثيرة قدمت فيها نساء عربيات شكاوى في الشرطة، تضمنت أسماء وتفاصيل كاملة، ولكنها انتهت رغم ذلك بالقتل ولم يتم تحليلها.

"صحيح أن هناك مشاكل في المجتمع العربي، وجرائم، ويجب معالجتها"، قال الطيبي منتقدا المجتمع العربي، ولكن في نهاية المطاف فإن السلطات والشرطة هي المسؤولة عنها ولكنها لا تعمل بما يكفي للتغلب عليها.

كما وانتقد الطيبي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، شخصيا. نعت نتنياهو قتل النساء كونه "إرهابا اجتماعيّا"، ولكنه أكد على أنه يعرّف نفسه كخبير بالإرهاب، وحتى أنه كتب كتابا حول الموضوع، هناك معاملة استهتار تجاه قتل النساء، رغم أن أية عملية قتل أخرى "تحقق مكاسب سياسية عند معالجتها".