تستمر عملية الدهس أمس في القدس، التي قُتل خلالها 4 جنود إسرائيليون، في تصدّر العناوين في إسرائيل. مع نشر مقطع الفيديو من كاميرات الأمن التي وثقت الحادثة، سُمِعَت تذمرات ضدّ الجنود الذين كانوا حاضرين في المكان، والذين هربوا إنقاذا لحياتهم ولم يطلقوا النار تجاه سائق الشاحنة الفلسطيني، الذي نجح في الاستدارة والاستمرار في دهس جنود آخرين.

أجرى أحد مرشدي المجموعة الذي كان حاضرا في موقع الحادثة، وأطلق النار تجاه السائق بمسدّسه الشخصي، فورا مقابلة مع المواقع الإخبارية في إسرائيل، مدعيا أن الجنود لم يتصرّفوا كما يُتوقع. ومع ذلك، في وقت لاحق نُشرت شهادات لأشخاص كانوا أثناء الحادثة، والتي بحسبها أصدرت إحدى الضابطات أمرا للجنود بالهرب والاختباء، مُطلقة النار تجاه السائق الداهس.

المواطن الذي أطلق النار تجاه السائق بمسدّسه الشخصي

المواطن الذي أطلق النار تجاه السائق بمسدّسه الشخصي

إنها مايا بيلد، ضابطة شابة في الثانية والعشرين من عمرها، والتي نجت بالصدفة عندما صعدت عائدة إلى الحافلة لإحضار معطفها. أطلقت بيلد 15 طلقة تجاه سائق الشاحنة، وأطلق بعض الضباط الآخرين النار عليه أيضا.

نشرت والدة بيلد هذا الكلام في منشور في الفيس بوك، معربة عن غضبها من حقيقة أن المرشد قد أجرى مقابلة فورا مع المواقع الإخبارية، ولكن لم يُعط حقّ الرد للجنود لأنّ هناك حظر على إجراء المقابلات دون تصريح من مسؤول عسكري رسمي. كان يهم أسرة مايا أن يعرف الجمهور أنّه بخلاف الكلام غير الصحيح الذي نُشر في الإنترنت، فإنّ الجنود أطلقوا النار أيضًا وقاموا بتحييد الإرهابي في الثواني الأولى بعد العملية. وبالفعل، حظي المنشور بشعبية وبمئات المشاركات في مواقع التواصل الاجتماعي، حتى وصل إلى نشرات الأخبار أيضًا.

الضابطة مايا بيلد (صورة من فيسبوك)

الضابطة مايا بيلد (صورة من فيسبوك)

لا تزال مايا نفسها تُعالج في المستشفى في القدس، بعد أن تضرر سمعها في الأذن اليمنى عقب إطلاق النار، ولكن من المتوقع أن تكون هذه الإصابة مؤقتة.

منذ يوم أمس نُشرت في مواقع التواصل الاجتماعي شهادات أخرى لجنود كانوا في موقع الحادثة، أعربوا عن ردود فعلهم على الادعاءات التي وُجّهت ضدّ الجنود الذين هربوا من الشاحنة. تجادل الكثير من الإسرائيليين فيما بينهم وتساءلوا لماذا لم يتصرّف الجنود كما يُتوقع، والآن، كما ذكرنا، يتضح أنّها إشاعات لا تستند إلى أي أساس من الصحة وأنّ الجنود في المكان استجابوا لتعليمات الضابطة التي تصرّفت بسرعة وأنقذت حياة الكثير من الجنود.