تواصل سياسة الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، إزاء هجرة المسلمين إلى أمريكا في إثارة جدل كبير في داخل الولايات المتحدة وخارجها. فقد حظي القرار الجديد الذي صادق عليه ترامب، أمس الاثنين، وشمل تعديلات كثيرة على القرار الأول الذي منع الهجرة من 7 دول إسلامية، على انتقادات واسعة من قبل قضاة أمريكيين ومحللين، كتبوا أن القرار الجديد ما زال يميّز ضد المسلمين ولم يتغير في جوهره إنما في شكله.

ووفق القرار الجديد، تمنع الولايات المتحدة دخول مهاجرين من 6 دول إسلامية بدل 7. وهذه الدول: إيران، سوريا، اليمن، السودان، ليبيا، الصومال. ويتيح القرار الجديد الذي وصف بأنه يخفف القيود على الهجرة من تلك الدول من قبل طاقم ترامب ويهدف إلى حماية الولايات المتحدة من الإرهاب- يتيح دخول مواطنين يحملون تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.

كما وستفحص السلطات الأمريكية طلبات خاصة متعلقة بحالات إنسانية ولن ترفضها مباشرة. ومن المتوقع أن يدخل القرار حيّز التنفيذ في ال16 من الشهر الجاري، إذا لم يتم تعليقه قانونيا على غرار القرار الأول الذي تصدت له السلطات القضائية في الولايات المتحدة. وبالنسبة للاجئين السوريين فسيمنع دخولهم إلى الولايات المتحدة في ال4 أشهر القادمة، وليس إلى أجل غير مسمى كما تقرر في بداية الأمر.

وكتب المحلل الإسرائيلي في صحيفة "هآرتس"، ، حيمي شاليف، المختص بالشؤون الأمريكية، ما مفاده أن القرار الجديد يدل، من جهة، على ليونة من جهة ترامب، لكنه يثبت بدون شك أن ترامب رئيس عنيد، لا يتقبل الانتقادات من أي طرف، لا من الإعلام ولا السلطة القضائية في الولايات المتحدة، وسيقوم بأي خطوة لكي يثبت أنه قوي ولا ينكسر، حتى لو اتسمت السياسيات التي يضعها بانعدام العقلانية، وقلة المنطق.

وفي سياق متصل، أعلنت كنس ودور عبادة يهودية في الولايات المتحدة، استعدادها لاستيعاب لاجئين مسلمين متضررين من القرار الرئاسي الجديد. وقال مندوبو كنائس بارزة في واشنطن وغيرها من الدول، إن النشاط الإنساني وإيواء المساكين من القيم اليهودية الثابتة. وفي حين يدرس رجال دين يهود كثيرون المشاركة في المبادرة، أبدى آخرون امتعاضهم من المبادرة قائلين إنه يجب تحييد الأماكن الدينية عن السياسة، مشيرين إلى أن تقديم العون للضعفاء ممكن أن يكون بطرق عديدة، وليس عن طريق دور الدين التي يجب أن لا تلطخ بالسياسة.