عند رؤية قيمة الشيكل مقابل العملات الرائدة عالميا: ‏ ‏3.824‏ سعر الشيكل مقابل الدولار، 4.4715‏ سعر الشيكل مقابل جنيه إسترليني، يمكن الاندهاش فقط.

أضحى الشيكل العملة الأقوى والأكثر استقرارا في العالم. الرابحون الكبار - السيّاح الإسرائيليون الذين يتنزهون خارج البلاد في عيد الفصح اليهودي القريب، وكل مَن يشتري منتَجات مستوردة من خارج البلاد. في المقابل، الخاسرون الكبار اقتصاديا، هم المصدّرون الذين تضرروا كثيرا من انخفاض سعرَي الدولار واليورو.

تجدر الإشارة إلى أن السوقين الإسرائيلي والفلسطيني يستخدمان عملة الشيكل وازدادا نجاحا في الأيام الماضية بشكل ملحوظ في ظل انخفاض قيمة العملات الرائدة عالميا: الدولار، اليورو، والجينة الإسترليني. في أعقاب ذلك، تدخل أمس بنك إسرائيل في التجارة بالعملات الخارجية، محاولا التصدي لانخفاض قيمة الدولار، وفق التقديرات فقد اشترى عملات أجنبية بقيمة نحو 300 مليون دولار.

أشار بنك إسرائيل، إلى أن التدخل في التجارة بالعملات الأجنبية هو وسيلة ناجعة للحفاظ على الاقتصاد الإسرائيلي. في بداية عام 2017، اجتاز فائض العملات الأجنبية لبنك إسرائيل سقف الحد الأقصى لمبلغ 100 مليار دولار، وباتت إسرائيل مصنّفة في يومنا هذا في مرتبة عالية في قائمة الدول العشر في العالم من حيث فائض العملة الأجنبية للفرد.

العملة الإسرائيلية- الشيكل (Flash90/Noam Revkin Fenton)

العملة الإسرائيلية- الشيكل (Flash90/Noam Revkin Fenton)

منذ بداية عام ‏2017‏ خسر الدولار نحو 4.8%‏ من قيمته مقارنة بالشيكل، وبدأت تنخفض قيمته منذ أيلول ‏2014‏، أي أنه آخذ بالانخفاض منذ أكثر من عامين ونصف.

انخفض سعر صرف اليورو بنحو 1.38%‏، وبالمجمل فقد خسرت في السنة الماضية عملة منطقة اليورو نحو 9.8%‏ من قيمتها. بدأ مستوى اليورو بالانخفاض منذ 15 سنة. كذلك فإن العملة البريطانية، جنية إسترليني انخفضت بنحو 1.7%‏ مقارنة بـ 4.471‏ شيكل.

تشكل القصّة الإسرائيلية جزءا من قصة الدولار في العالم. ففي الواقع، تزداد قيمة الدولار مقارنة بالعملات الأساسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني، لا سيّما على خلفية الهزة السياسية التي تجتازها فرنسا. إن غياب الوضوح حول المنظومة السياسية وإمكانية وصول مارين لوبان إلى الحكم، والقضايا التي تورط فيها المرشح فرنسوا فيون، تزيد الخوف من تفكك الاتحاد الأوروبي. قد يؤدي سيناريو كهذا إلى انهيار اليورو الآخذ بالانخفاض. وفق التقديرات، يؤثر عدم الاستقرار في أوروبا سلبا في الجنية الإسترليني، في ظل مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي التي كان مخططا لها.

ممَّ يستفيد الإسرائيليون والفلسطينيون؟

عطلة خارج البلاد: أصبحت أسعار الرحلات الجوية والمبيت في الفنادق رخيصة بشكل خاصّ في ظل زيادة قيمة الشيكل مقابل اليورو والدولار. مثلا، كان يمكن أمس العثور على فنادق فاخرة في لندن بسعر ‏166‏ شيكلا (نحو ‏46‏ دولارا) للزوج في نهاية الأسبوع، وقضاء ليلة أمس أيضا في فندق في باريس وأمستردام بسعر 266‏ شيكلا (نحو ‏74‏ دولارا). كانت الأسعار الأرخص في أوروبا الشرقية، إذ كان يمكن العثور على فندق خمس نجوم في بودابست بسعر 100 شيكل لليلة، (نحو 27.5 دولار).

الرابحون أيضا من أسعار العملات الجديدة هم بالتأكيد هواة المنتَجات المستوردة. مثلا، الزبون الإسرائيلي الذي يشتري في يومنا هذا أغراضا بقيمة ‏74‏ دولار يدفع نحو 273‏ شيكلا في حين كان يدفع قبل سنة ‏288‏ شيكلا. يكون الفارق أكبر بشكل ملحوظ عند شراء أجهزة كهربائية، أجهزة حاسوب، وأجهزة لوحية (تابليت).