أفضت الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والخارجية، الكابينيت، إلى تبني موقف الشرطة الإسرائيلية ووزير الأمن الداخلي، جلعاد أرادان، إبقاء التدابير الأمنية الجديدة في الحرم القدسي الشريف على حالها رغم معارضة الجيش الإسرائيلية وجهاز الأمن العام، الشاباك.

وجاء في البيان الذي صدر عن الجلسة التي استغرقت حتى ساعات الفجر، أن الكابينت خوّل الشرطة الإسرائيلية بشأن نصب أجهزة كشف المعادن في الحرم القدسي الشريف، من أجل ضمان الأمن في المكان المقدس، والحفاظ على حرية الوصول إليه.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أرجأ اتخاذ القرار بشأن أجهزة كشف المعادن حتى اللحظة الأخيرة، ونقل اتخاذ القرار إلى الهيئة الموسعة لمجلس الوزراء المصغر لكي يتقاسم معهم مسؤولية القرار.

وفي حين أعرب ممثلو الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام، الشباك، عن دعمهم لإزالة أجهزة كشف المعادن، عارضت الشرطة الإسرائيلية، ووزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان ووزراء حزب "البيت اليهودي"، إزالة التدابير الأمنية. وقال هؤلاء إن إزالة أجهزة كشف المعادن في ظل التهديدات بالتصعيد من جانب أطراف متشددة، لا سيما الحركة الإسلامية، ستعد انتصارا لهذه الجهات.

وقالت مصادر إسرائيلية إن إسرائيل أبدت رغبة في التوصل إلى تسوية مع الأردنيين والفلسطينيين بشأن الحرم القدسي الشريف، إلا أن الجانبين لم يطرحا "اقتراحا جديا". وأضافت المصادر أن الجانب الإسرائيلي، رغم قرار الكابينيت، يواصل المناقشات مع الأطراف المعنية بالأزمة من أجل التوصل إلى تسوية. أما في الراهن، فالهدف هو الحفاظ على الأمن والنظام العام.

وتستعد المنظومة الأمنية الإسرائيلية في الراهن بقوات معززة في القدس، من الشرطة والجيش، من أجل الحافظ على الأمن والنظام العام استعدادا لصلاة الجمعة في المسجد الأقصى. وكانت إسرائيل قد عززت قواها في القدس في أعقاب دعوة الفلسطينيين لما سموه "جمعة الغضب"، وفيه دعوة للوصول إلى القدس والصلاة في أقرب نقطة من المسجد الأقصى دون الدخول إلى الحرم عبر أجهزة كشف المعادن.