ما الدراما التي حصلت في إسرائيل أمس؟

أعلنت الشرطة الإسرائيلية أمس الثلاثاء أنها وجدت أدلة كافية لمحاكمة رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتهم تلقي رشوة في الملفين الملقبين في إسرائيل 1000 و2000. وكذلك أوصت الشرطة بمحاكمة رجل الأعمال المقرب من نتنياهو أرنون ملتشين وناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" نوني موزس.

ما هو مبلغ الرشوة الذي تحدثت عنه الشرطة؟

نتنياهو متهم بتلقي رشوة وخرق الثقة في إطار علاقاته مع رجلي أعمال، الأول هو أرنون ميلتشين والثاني جيمس باكر، إذ تشتبه الشرطة بأن الاثنين قدما لنتنياهو هدايا بقيمة مليون شيكل بين العامين 2007 و2016، شملت شمبانيا وسجائر فاخرة ومجوهرات.

ماذا قدم نتنياهو حسب الشرطة مقابل الرشوة؟

في ملف 1000، تشتبه الشرطة بأن نتنياهو ساعد ميلتشين بالحصول على جواز دخول إلى أمريكا، وعمل من أجل تمرير قانون يعفي مواطن غريب من الضرائب لمدة أطول من تلك المحددة في القانون لصالح ميلتشين. كما وساعد نتنياهو رجل الأعمال في سوق الإعلام في إسرائيل.

أما في ملف 2000، تشبته الشرطة أن نتنياهو وناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أقاما محادثات والتقيا بالسر بهدف التعاون من أجل دفع مصالحهما. فمقابل تغطية إيجابية لنتنياهو في صحيفة "يديعوت أحرونوت" كان من المفروض أن يكبح نتنياهو نشر الصحيفة المنافسة "إسرائيل اليوم".

ماذا هو الكشف الذي فاجئ الجميع في إسرائيل؟

كشفت الشرطة أن السياسي يائير لبيد، زعيم حزب "يش عتيد" ووزير الاقتصاد في الماضي أدلى بشهادة حاسمة ضد نتنياهو.

ماذا كان ردّ نتنياهو على توصيات الشرطة؟

أجرى نتنياهو مؤتمرا صحفيا خاصا دقائق بعد نشر التوصيات رفض فيه التهم المنسوبة به، مؤكدا أنه سيواصل قيادة الدولة وأن حكومته مستقرة وستنهي ولاتيها من دون شك. وهاجم نتنياهو النتائج التي توصلت إليها الشرطة في الملفين الملقبين في إسرائيل ملف 1000 وملف 2000، واصفا هذه النتائج بأنها غير منطقية ومؤكدا أنه عمل دائما من أجل مصلحة إسرائيل. "هل يعقل أن أخون العهد بسبب بضع سجائر؟ هل تصدقون ذلك؟" قال رئيس الحكومة الإسرائيلي الذي بدا منزعجا خلال المؤتمر الصحفي.

هل نتنياهو مهدد بالإطاحة؟

الجواب لا. من الناحية القانونية، توصيات الشرطة بمحاكمة نتنياهو لا تلزم رئيس الحكومة الاستقالة. العادة هي أن تنقل مواد الشرطة وتوصياتها إلى الادعاء العام للبت فيها، ومن ثم إلى المستشار القضائي للحكومة والأخير هو صاحب القرار بشأن تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو أم لا. ومن المتوقع أن تستغرق عملية النظر في المواد عدة أشهر.

أما من الناحية السياسية، فبقاء نتيناهو في الحكم يتعلق بالائتلاف الحكومي. وحتى الساعة أعرب شركاؤه في الائتلاف، موشيه كحلون ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان أنهم مع نتنياهو وسينتظرون قرار المستشار القضائي للحكومة، أي أن نتنياهو سيواصل قيادة الدولة في السنة القريبة على الأقل.