شهد العقد الأخير انخفاضا في الدافعية لدى الجنود للخدمة في الوحدات القتاليّة. وفق المعطيات التي نُشرت اليوم صباحا في صحيفة "يديعوت أحرونوت" مع انتهاء تجنيد الجنود في هذا الصيف للخدمة في الجيش الإسرائيلي، يتضح أن هذه هي السنة الثالثة على التوالي التي طرأ فيها انخفاض في نسبة الجنود الذين يرغبون في الانضمام إلى الوحدات القتاليّة.

هذا العام، طلب نحو %67 من الجنود الخدمة في الوحدات القتاليّة، مقارنة بـ 68.8 في عام 2016، و %75 في عام 2015. شهد عدد الجنود في الوحدات القتالية انخفاضا في العقد الأخير، وسُجلت نسبة منخفضة جدا في عدد الجنود بعد حرب لبنان الثانية. منذ عام 2010، شهد عدد المتطوعين في الوحدات القتالية ذروة نسبتها %80، ومنذ ذلك الحين هذه النسبة آخذة بالانخفاض.

هناك انخفاض أيضا في عدد المنضمين للخدمة في الوحدات المرموقة، ومن بينها دورات الطيران التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، وانخفاض في عدد الشبان الذين يصلون إلى مرحلة التصنيف قبل التجند. وفق أقوال مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، فإن الشبان ذوي المعطيات العالية، الذين عملوا جاهدين في الماضي للالتحاق بدورة الطيران، يفضلون اليوم الانضمام إلى وحدات مثل السايبر ووحدات الاستخبارات لاكتساب خبرة هامة تتيح لهم الانضمام في سوق العمل والشركات الناشئة فور تسريحهم من الجيش والحصول على راتب عالي.

وسُجل ارتفاع في اختيار الشبان الخدمة في وحدات الجبهة الأمامية أو وحدة قتالية إلى حد متوسط (مثلا، الكتائب المختلطة، وحرس الحدود)، إذ التعرض للخطر فيها أقل.

هناك قلق لدى المسؤولين في الجيش من هذه التغييرات، التي طرأت في السنوات الماضية، لهذا بدأوا يعملون على تغيير الوضع، ومن بين أمور أخرى، من خلال إقامة حملات تسويقية ممولة لا سيّما تحسين ظروف المقاتلين. تم رفع أجر الجنود في الوحدات القتالية مؤخرا، وتضاعف مقارنة بمتوسط الأجر للمقاتل في العقد الماضي. هناك امتيازات هامة يحصل عليها الجنود في الوحدات القتالية وهي تمويل التعليم للقب الأول بأكمله للمقاتلين بعد تسريحهم من الجيش الإسرائيلي. وفق النشر في صحيفة "يديعوت أحرونوت" صادق غادي أيزنكوت، رئيس الأركان، بشكل أساسي على برنامج عمل آخر لتعزيز مكانة المقاتلين.