الخطاب الاستثنائي لسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، يثير ضجة في إسرائيل: كرست السفيرة الجديدة خطابها الأول لموضوع يثير قلقا لدى الكثير من الإسرائيليين منذ سنوات: تحيّز مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد إسرائيل.

"أكثر ما أريد التحدث عنه هو ما جرى في الجلسة الشهرية الثابتة لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط. هذه هي الجلسة الأولى التي أشارك فيها وأود أن أقول أن هذا غريب إلى حد ما، فمن المفترض أن يناقش مجلس الأمن كيف يمكن الحفاظ على السلام والأمن دوليا، ولكن أثناء جلستنا حول الشرق الأوسط، لم نتطرق إلى وقف إعداد الصواريخ غير القانونية في لبنان، لم نتحدث عن الأموال والأسلحة التي توفرها إيران من أجل الإرهاب، لم نتحدث عن كيف يمكن هزيمة داعش، ولم نتحدث عن كيف يمكن منع بشار الأسد من متابعة المجزرة بحق آلاف المواطنين.

لم يحدث ذلك. فبدلا من ذلك، ركّزت الجلسة على انتقاد إسرائيل، الدولة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. أود أن أوضح أن الولايات المتحدة لن تتجاهل ذلك بعد. وأن دعمها لإسرائيل سيكون قويا. أريد أن أشدد على أن الأمم المتحدة عازمة على منع تحيّز الأمم المتحدة ضد إسرائيل".

هذا وفق أقوال هالي في مستهلّ خطابها. لقد ألقت خطابها بعد وقت قصير نسبيًّا بعد لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، ربما أنه يعكس جزءا مما يحدث في المكتب البيضاوي.

يعكس هذا الخطاب تغييرا في موقف الإدارة الأمريكية لصالح إسرائيل، بعد أن امتنعت في كانون الأول الماضي إدارة أوباما من فرض حق النقض على القرار 2334 الذي يشجب المستوطنات.

قالت هالي في تتمة حديثها: "سندفع العمل على تهديدات حقيقية نتعرض لها في الشرق الأوسط قدما. وجهتنا نحو السلام. ندعم حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، من خلال المفاوضات المباشرة بين كلا الجانبين. إن التوجه الذي يستند إلى أفكار مسبقة بالنسبة للنزاع يمس في عملية السلام فحسب، وهذا يوضح عدم صلة العالم من حولنا بالواقع.

يشكل هذا جزءا من تحيز الأمم المتحدة ضد إسرائيل وآن الأوان لتغييره. لن تترد الولايات المتحدة في معارضة هذه التحيّزات، والوقوف إلى جانب صديقتنا وحليفتنا - إسرائيل.

قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية ردا على ذلك: "نبارك هذه المبادرة، ونأمل الآن أن تعمل الأمم المتحدة بشكل موضوعي ودون تمييز".