الجيش الإسرائيلي يستعدّ لنشوب حرب: في عدة تدريبات للألوية تدرب المقاتلون مؤخرا في شمال إسرائيل على سيناريوهات متطرّفة محتملة في الحرب القادمة بين إسرائيل وحزب الله، هذا ما نشره موقع ynet الإسرائيلي.

ووفقا لما نُشر، تضمّنت التدريبات الأخيرة تجديدات وسيناريوهات لم تكن معروفة للمقاتلين في الماضي، وعلى رأسها مواجهة الأنفاق المعدّة للاختراق من لبنان إلى إسرائيل والتسلل المكثّف والمفاجئ للقوات البرية إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

يخشى الجيش من سيناريو تنجح فيه قوات حزب الله في التسلل إلى إسرائيل عن طريق الأنفاق ورفع العلم الأصفر فوق بلدة إسرائيلية أو ثكنة عسكرية قرب الحدود، حتى ولو لوقت قصير، وترك انطباع من النصر.

حتى الآن ركّزت تدريبات المقاتلين الإسرائيليين على الحرب ضدّ حزب الله على القتال داخل الأراضي اللبنانية، ولكن كتائب سلاح المشاة التي أُرسلت في الأسابيع الماضية إلى "حرب" متخيّلة، فوجئت عندما اكتشفت أنّ عليها خوض حرب دفاعية داخل الأراضي الإسرائيلية. واجهت القوات هذا التهديد بواسطة توزيع مقاتليها بشكل ذكي ومكثّف، نصب الكمائن في نقاط حساسة، تفعيل الخداع التكتيكي، والعمل في المنطقة للقضاء على الخطر المُحدّق.

تدريبات جنود الجيش الإسرائيلي (IDF)

تدريبات جنود الجيش الإسرائيلي (IDF)

يصف ما نُشر في موقع ynet في الواقع "الجدول الزمني" للحرب القادمة: ستُخصّص الأيام الأولى لمضاعفة القوات التي تدافع في غالبا عن البلدات والطرق القريبة من الحدود اللبنانية وأيضا عن الحدود مع قطاع غزة، قبل بدء الهجوم العابر للحدود.

خلال التدريبات تدرّب الجنود في منطقة جبلية، و "احتلّوا" المدينة الإسرائيلية بيسان التي مثّلت مدينة لبنانية.

يدرك الجيش الإسرائيلي أنّ "قدرات الهجوم لدى العدوّ تشهد تحسنا"، وفقا لما قاله ضابط كبير في الميدان، ولذا بدأ المقاتلون بالتدرّب أيضًا على حالات يتمتع فيها حزب الله بتفوّق في أرض الواقع. أحد الأسباب الرئيسية لهذا النوع من التدريب يعود تحديدا إلى الحرب الأخيرة ضدّ حماس في غزة، والتي قُتل فيها مقاتلون إسرائيليون في المعارك ضدّ مقاتلي حماس في الجانب الإسرائيلي من الحدود أكثر ممّا قُتل منهم داخل قطاع غزة. هذا هو أيضًا السبب الذي يدرّب الجيش جنوده على تدمير أنفاق حزب الله، من أجل منع كل إمكانية للمفاجأة.

حتى الآن لا يقدّر مسؤولون في إسرائيل نشوب حرب ضدّ حزب الله قريبا، تحديدا بسبب تدخّل التنظيم في الحرب الأهلية في سوريا، ولكنّهم لا يكفّون عن الاستعداد لكل سيناريو محتمل.