في خطوة تعتبر غير اعتيادية للأمم المتحدة، ندّد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشدّة بالعملية الإرهابية في بروكسل، والتي حدثت قبل ستّة أيام. وذلك خارج المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، من بينهم إسرائيليّان.

اجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد العملية، وقرّر بالإجماع إدانة الهجوم والتعبير عن تضامنه مع الحكومة الإسرائيلية ومع الشعب الإسرائيلي. "يعبّر أعضاء مجلس الأمن عن تعازيهم لعائلات ضحايا الهجوم الإرهابي في بروكسل، والذي حدث على ما يبدو على خلفية معاداة السامية. نحن ندين بشدّة كل تعبير عن العنصرية ونؤكّد أنّ جميع أشكال الإرهاب ليست مبرّرة تحت أيّ ظرف من الظروف، وينبغي محاكمة كلّ من يقف وراء الحادث".

هناك في مجلس الأمن إضافة إلى الدول الأعضاء الخمس الدائمين (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين)، أيضًا: الأرجنتين، أستراليا، تشاد، تشيلي، الأردن، ليتوانيا، لوكسمبورغ، نيجيريا، كوريا الجنوبية ورواندا، والتي وافقت جميعها - كما ذكرنا - على نصّ الإدانة الشديدة. "على دول العالم اتخاذ جميع الوسائل لمحاربة هذه الظاهرة، وفقًا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي والحفاظ على حقوق الإنسان".

مركز يهودي في بروكسل بعد العملية الإرهابية (Joods Actueel/FLASH90)

مركز يهودي في بروكسل بعد العملية الإرهابية (Joods Actueel/FLASH90)

وقد ردّ السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة، رون بروسور، على هذه الإدانة وقال إنّه من الضروري أن تعترف الأمم المتحدة بمعاداة السامية المتزايدة. "ينبغي علاج القضية على منصّة الأمم المتحدة، التي أقيمت مباشرة بعد الحدث المعادي للسامية الأكبر في التاريخ"، هذا ما قاله بروسور قاصدًا محرقة الشعب اليهودي في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية. "علينا أن نحرص على أن تبقى القضية في جدول الأعمال اليومي للأمم المتحدة، وأن نؤكّد أنّ دول العالم لن تهمل هذه الظاهرة التي تأبى أن تنتهي".

وقد أعرب ملك بلجيكا، الملك فيليب، عن تعازيه لدولة إسرائيل في رسالة تعزية أرسلها إلى رئيس دولة إسرائيل، شمعون بيريس. طلب الملك فيليب في الرسالة المشاركة في عزاء دولة إسرائيل وحزن أسر الضحايا.

أمّا بالنسبة للهجوم، فقد أعلن الادعاء في بلجيكا بشكل رسميّ أنّ خلفية الحادثة ليست جنائية، وأن الموقف تجاهها هو أنّها عملية إرهابية. وقد أعلنت شرطة بروكسل أنّه يمكن الاستدلال من خلال كاميرات الأمن أنّ القاتل الذي نفّذ العملية كان من ذوي الخبرة، وذلك وفقًا لبرودة الأعصاب عند ارتكابه جريمة القتل.

شاهدوا توثيق العملية الإرهابية: