خضع أمس (الأحد) ضابط كبير في الجيش برتبة عميد لتحقيق في الشرطة العسكرية بتهمة الاحتفاظ بحاوية فيها معدّات عسكرية، تتضمن من بين أمور أخرى أسلحة ووسائل قتالية مختلفة، خلافا للقانون. وينتظر الجيش الإسرائيلي نتائج التحقيق قبل اتخاذ القرار فيما يتعلق بمتابعة الضابط خدمته في الجيش.

وافتُتح التحقيق الأولي ضد الضابط بعد تلقي الشرطة العسكرية معلومات تفيد أنه عندما انتقل الضابط من الثكنة التي يعمل فيها إلى ثكنة أخرى أخذ معه حاوية معدّة لتخزين أغراض شخصية، ولكنها كانت تحتوي على أسلحة ومعدّات قتالية أيضا، دون إذن. يحاول المحققون الآن معرفة كيف وصلت إلى الحاوية التي بحوزة الضابط أسلحة مختلفة، من بينها بنادق كلاشنكوف، ووسائل قتالية أخرى، ولمَّ لم يبلّغ الضابط أنه يحتفظ بها.

وقال محامي الضابط ردا على هذه التصريحات: "يُعرف أن لدى الضابط ماض قتاليا عريقا، وأنه شغل سلسلة من الوظائف المركزية في الجيش الإسرائيلي. وهو يحتفظ بحاوية ينقلها معه بين حين وآخر بين الثكنات، ويخزّن فيها معدات شخصية وأغراضا أخرى للجنود. يجري الحديث عن ضابط مسؤول وصادق، يتعاون بشكل تام مع محققيه ويدلي بشهادته. وهو مقتنع أن التحقيق سينتهي دون نسب جريمة جنائية ضده".

ويتأكد المسؤولون الآن إذا كان الضابط يخط للتجارة بهذه الأسلحة. في السنوات الأخيرة، بات الجيش الإسرائيلي يحارب بشدة ظاهرة التجارة غير القانونية بالأسلحة. في السوق السوداء في عالم الجريمة في إسرائيل، تصل تكلفة بندقية ‏M-16‎‏، إلى نحو ‏55‏ ألف شيكل (نحو ‏15700‏ دولار). قد تصل تكلفة مسدس إلى ‏26-20‏ ألف شيكل (بين‏5700‏ دولار وحتى ‏7400‏ دولار)، قنبلة يدوية إلى نحو ‏2,500‏ شيكل (‏715‏ دولارا) ورصاصة مسدس إلى ثمانية شواكل‎ ‎‏(‏2.3‏ دولار تقريبا للرصاصة).