طيلة سنوات كثيرة، اعتاد ألون كستيئل، وهو صاحب مشاريع عقارية ومن الروّاد المعروفين في مدينة تل أبيب، على استغلال سكر شابات من أجل إقامة علاقات جنسيّة معهنّ دون موافقتهنّ. كان يدعوهن إلى تناول المزيد من المشروبات، بل وبحسب ادعاء بعضهنّ كان يدخل مواد مخدّرة إليها، وحينها، بعد أن يفقدن وعيهن قليلا، كان يأخذهن إلى منزله ويقيم معهنّ علاقات جنسيّة.

في مشهد النوادي في "المدينة التي لا تتوقف"، صدر اسم المتحرّش كستيئل، وفي أعقاب ذلك حُظر عليه الدخول إلى الكثير من النوادي في المدينة، وأصبح "منبوذا". ولكن بقيت القضية سرية، وحافظ أصحاب النوادي على الصمت.

مؤخرا عملت بعض وسائل الإعلام بشكل مواز على التحقيق في موضوع كستيئل، الذي ينتمي أيضا إلى إحدى الأسر الثرية والمعروفة في المدينة. يوم الخميس الماضي، عندما عُرف أنّ إحدى وسائل الإعلام ستنشر نتائج التحقيق، نشرت في المقابل 4 وسائل إعلام إسرائيلية (من بينها قناة إخبارية ومواقع إنترنت رائدة) شهادات لنساء يدعين أنّ كستيئل اعتدى عليهنّ جنسيّا، أو أنّه تسبب لهنّ بالسكر حتى فقدان الوعي وبعد ذلك أقام معهنّ علاقات جنسيّة، دون أن يذكرن شيئا. بالإضافة إلى ذلك، نُشر خبر إبعاده عن النوادي في تل أبيب.

ألون كستيئل صاحب مشاريع عقارية ومن الروّاد المعروفين في مدينة تل أبيب (Maariv)

ألون كستيئل صاحب مشاريع عقارية ومن الروّاد المعروفين في مدينة تل أبيب (Maariv)

بعد النشر ظهرت في مواقع التواصل الاجتماعي شهادات أخرى لنساء مررن بحادث مشابه، ولم تُظهر غالبيتهن أسماءهن. في صباح يوم الإثنين (أمس) جاءت رسالة على لسان الشرطة أنّ إحدى النساء قدّمت شكوى في ضدّ كستيئل وأنّ تحقيقا سيُفتتح في القضية. في إطار التحقيق، سيتم أيضًا سؤال أصحاب النوادي الذين حظروا دخول كستيئل.

ومن جانبه نفى كستيئل جملةً وتفصيلًا كل الشبهات المنسوبة إليه، بل وهدّد برفع دعوى تشهير ضدّ المؤسسات الإعلامية التي نشرت الخبر، وكذلك ضدّ مقدّمات الشكوى أنفسهنّ.

منذ عدة أيام باتت مواقع التواصل الاجتماعي مستعرة بسبب هذا الموضوع فحسب. كانت غالبية التعليقات مثيرة للدهشة والصدمة، ولكنها تدعم مقدّمات الشكاوى اللواتي كن جريئات وكشفن عن قصّتهن. في بعض الحالات، انتقد رجال مقدّمات الشكاوى وتساءلوا عن سبب صمتهنّ الطويل واختيارهن طيلة سنوات عدم تقديم شكوى في الشرطة.

ولكن، باتت القضية تهزّ عالم النوادي، فهو عالم من المرح، الرقص، الكحول والترفيه، انفجر في وجه الروّاد وترك تل أبيب في صدمة.