شارك الآلاف، اليوم الثلاثاء، في بلدة الطيرة، في مراسم تشييع جثمان الشابة الإسرائيلية، ليان ناصر، ابنة ال19 عاما، التي قتلت في الهجوم الإرهابي على ملهى ليلي في إسطنبول، وظهر بينهم قادة سياسيون ووجهاء من المجتمع العربي في إسرائيل. وإلى جانب أداء واجب العزاء في مصاب العائلة، شاركت نساء كثيرات في الجنازة احتجاجا على الأصوات التي انتقدت سفر المرحومة وصديقاتها لإسطنبول بمفردهن للمشاركة في احتفالات رأس السنة.

ومن المتحدثين الذين ألقوا كلمة في مراسم التشييع، رئيس بلدية الطيرة، مأمون عبد الحي، الذي تطرق إلى الانتقادات التي وجهتها جهات دينية إلى قرار الشابات السفر لإسطنبول للمشاركة في حفل للطائفة المسيحية ودخول ملهى ليلي يقدم الكحول، قائلا "لا نقبل بتشويه سمعة ليان وصديقاتها. إننا ندعم تعدد الآراء ونرفض القمع الديني".

وأضاف "نحن فخورون بليان وصديقاتها وبالجيل الشاب والواعي، على وقوفه الحازم ضد كل ما يمثل السواد والانغلاق.. شبابنا سيقررون ما هو جيد بالنسبة لهم وما هو لا، وليس لأحد الحق أن يفرض عليهم شيئا. وتابع عبد الحي "نحن الإسلام الحقيقي ولا مكان لأولئك الذين يقتبسون الجهاد الزائف".

ونشرت القائمة العربية المشتركة بيانا تطرقت فيه كذلك إلى الانتقادات التي وجهت للشابات على سفرهن إلى إسطنبول، على فيسبوك، جاء فيه "حذرت المشتركة من تأثيرات الفكر الداعشي، ودعت إلى محاربة الفكر والممارسات المتزمتة والمتطرفة التي تولد في هوامش مجتمعنا العربي ممارسات داعشية فكرا وممارسة، وناشدت الجمهور والمجتمع المدني إلى تشجيع الحوار والتفاهم والانفتاح، بديلا عن القمع وفرض الرأي وإقصاء الآخر، وبذل جهود قصوى لمكافحة هذا الفكر والمظاهر التي تهدد حياة الجمهور العربي بأسره، وتهدد هويته ووجوده ونضالاته العادلة".