أصدر فريق فلسطيني - إسرائيلي مكون من 11 باحثا اقتصاديا ورقتي موقف، يشملان خطة اقتصادية لتوسيع النشاط الاقتصادي الفلسطيني في غور الأردن، وإنقاذ الاقتصاد في قطاع غزة. وشدّد الباحثون الذين عرضوا خطتهم أمام ديبلوماسيين أجانب في القدس، هذا الأسبوع، على أن الأموال التي تتبرع بها دول الغرب يجب أن تغيّر الوضع القائم بدل أن تعززه.

وتبدو الخطة لأول وهلة بعيدة المنال في ظل الحصار المفروض على القطاع من قبل إسرائيل، والسيطرة الإسرائيلية على غور الأردن، لكن الباحثين الإسرائيليين في الطاقم المشترك يؤكدون أن الخطوات المقترحة قريبة جدا من رؤية مسؤولين إسرائيليون كثيرون في الجيش ووزارة الدفاع، وتطبيقها ممكن وليس مستحيلا.

ومن الخطوات التي جاءت في ورقتي الباحثين: إتاحة حركة منتظمة للناس والبضائع بين غزة والضفة؛ فتح المطار في غزة من جديد؛ توصيل المياه والكهرباء؛ بناء ميناء وترميم برك الصيد في بحر غزة؛ تقليص قائمة المواد مزدوجة الاستعمال؛ السماح للفلسطينيين بزارعة 40 ألف دونم أرض إضافيين في الغور؛ بناء قطاع السياحة وتطويره في الغور.

ويقول الباحثون، في ردهم على الحصار المحكم الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، إن الحصار لم يحقق أهدافه، إذ لم يمنع تسلح حركة حماس المسيطرة على القطاع منذ عام 2006، ولم يمنع نشوب حرب بين الطرفين، إنما أدى إلى إضعاف الاقتصاد في القطاع على نحو شديد، وذلك بدوره زاد ويزيد من حالة الغضب والغليان في القطاع.

واقترح هؤلاء أن الحصار يعزز من سيطرة حماس بالقطاع، وفق المنطق القائل إن السيطرة على مكان مغلق أسهل منه على مكان حر.

وتعكس الورقتان عبر معطيات رقيمة الوضع الاقتصادي الرديء الذي وصل إليه الاقتصاد الفلسطيني بسبب الأوضاع الاقتصادية السائدة في قطاع غزة والغور، التي تساهم في شد الاقتصاد إلى الوراء.

ويكشف الباحثون معطيات ملفتة عن الوضع الاقتصادي في القطاع، ومن هذه المعطيات التشكيك في ادعاء السلطة الفلسطينية في الضفة بأنها تستثمر نحو 40% من ميزانيتها في قطاع غزة، فوفق حساباتهم، يدور الحديث عن 15% بالمئة فقط. ويقول الباحثون إن هذه النسبة من الدعم ليست عالية وبإمكان السلطة استثمار المزيد في القطاع.

يذكر أن الطاقم ينتمي إلى مجموعة "إكس" التي أقيمت من أجل وضع تصورات اقتصادية – اجتماعية لمرحلة قيام الدولتين، الإسرائيلية والفلسطينية.