صعّد أمس الخميس الجناح المقدسي لمجتمع المتزمتين دينيا في إسرائيل، الحريديم ، الاحتجاجات ضد قرار تجنيد الشبان المتدينين للجيش، واعتقال أفراد رفضوا التجنيد، وقاموا بشل حركة السير في القدس بعد أن قطعوا الطرقات الرئيسية في المدينة. وردّت الشرطة الإسرائيلية على هذه الاحتجاجات غير الشرعية بحملة اعتقالات واسعة.

وقالت الشرطة إنها اعتلقت نحو 120 متدينا، وأنها ستواجه أي اعتصام من جانب الجناح المقدسي بحزم ولن تتردد في اعتقال أعداد كبيرة منهم. وشهدت المظاهرات مواجهات بين المعتصمين ومواطنين إسرائيليين علقوا في أزمة السير التي أدتها المظاهرات، ووجهوا الاتهامات للمتظاهرين بأن نضالهم غير عادل، وأنه يجب عليهم تحمل عبء الخدمة العسكرية مثل غيرهم.

اعتقال 120 متزمتا يهوديا في أعقاب "يوم الغضب" (Hadas Parush/Flash90)

اعتقال 120 متزمتا يهوديا في أعقاب "يوم الغضب" (Hadas Parush/Flash90)

وكان الجناح المقدسي للمجتمع الحريديم، قد نادى أمس إلى "يوم غضب" في جميع أرجاء إسرائيل، إلا أن المظاهرات المركزية كانت في القدس، وقد أدت إلى فوضى كبيرة في المدينة. وطلب المنظمون من المتظاهرين أن يحضروا معهم لوازم الصلاة، "تفيلين"، وذلك استعدادا لاعتقالهم.

ورفع المعتصمون لافتات ضد اعتقال رافضي التجنيد من بين صفوفهم، ونادوا إلى إسقاط قرار تجنيدهم كسائر الشبان اليهود في إسرائيل. وقال بعضهم إنهم لا يقبلوا "بحكم الكفار" في إشارة إلى العلمانيين اليهود، و "نفضل أن نموت وألا نتجند" و "السجن أفضل من الجيش".

ووصفت امرأة مقدسية تضررت جرّاء غلق الشوارع في المدينة، تحدثت مع الإعلام الإسرائيلي، ما يقوم به الحريديم بأنه "مخجل". وأضافت أن زوجها في المستشفى ولم تقدر على الوصول إليه جراء المظاهرات غير القانونية.

وأعلنت قيادة الحريديم اليوم أن الاعتقالات لن تنهيهم عن مواصلة النضال، وأنهم ماضون في حربهم ضد المؤسسة، والخطوة القادمة ستكون تصعيد الاحتجاجات.

اعتقال 120 متزمتا يهوديا في أعقاب "يوم الغضب" (Hadas Parush/Flash90)

اعتقال 120 متزمتا يهوديا في أعقاب "يوم الغضب" (Hadas Parush/Flash90)