طالب الجيش الإسرائيلي صباح اليوم من سكان البؤرة الاستيطانية "عمونا"، الواقعة شمال شرق رام الله، إخلاء منازلهم دون أي مماطلة، وذلك تفاديا لإخلاء عنيف. وانتشرت آلاف العناصر من قوات الأمن الإسرائيلية، أمس ليلا، في محيط البؤرة الاستيطانية، لتنفيذ أوامر الإخلاء الصادرة من المحكمة العليا.

وردا على قرار الإخلاء، يشعل مئات الشبان اليهود من المستوطنين الإطارات في منطقة عمونا، وبعض سكانها يتحصنون في منازلهم احتجاجا على قرار الإخلاء. في حين ناشد سكان من عمونا الشبان المتحصنين في منازلهم عدم اللجوء إلى العنف.

ربط جزء من الشبّان أنفسهم بسلاسل وأصفاد لتصعيب عملية الإخلاء، ودفع آخرون قوات الشرطة وضربوهم. خلال اليوم، جُرح في حملة الإخلاء 16 شرطيا إسرائيليا من قِبل الشبّان الذين رفضوا الإخلاء. وجُرِحت شرطية كانت إصابتها متوسطة ونُقِلت إلى المستشفى. واعتُقِل 4 نشطاء.‎ ‎

يذكر أن إخلاء عمونا جاء في أعقاب قرار المحكمة العليا التي قررت أن منازل المستوطنة أقيمت على أراض بملكية خاصة لفلسطينيين، وأمرت بإخلاء سكانها حتى نهاية العام المنصرم، إلا أن الدولة طالبت قبيل الإخلاء بتأجيله من أجل العمل على مخطط لنقل السكان إلى منطقة ثانية.

سكان من البؤرة الاستيطانية "عمونا" يتحصون في بيوتهم احتجاجا على قرار إخلائهم (Noam Moshkovits)

سكان من البؤرة الاستيطانية "عمونا" يتحصون في بيوتهم احتجاجا على قرار إخلائهم (Noam Moshkovits)

وأمهلت محكمة العدل العليا الدولة حتى الأول من فبراير من أجل إيجاد تسوية في القضية مع السكان، إلا أن المخطط المقترح نقل سكان عمونا إلى أراض مجاورة، يواجه مشاكل قانونية لأن الأراضي المجاورة لقرية سلواد، وبعضها تابعة لفلسطينيين غائبين.

وفي غضون الإخلاء، قرر رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، المصادقة على بناء أكثر من 3000 وحدة سكنية في الضفة الغربية. وعقّب ليبرمان على القرار قائلا: "إننا موجودون في فترة جديدة، ستعود فيها الحياة في مستوطنات الضفة الغربية إلى مسارها الطبيعي".