أشارت نتائج استطلاع رأي مشترك إسرائيلي- فلسطيني، نشر اليوم الثلاثاء، شمل 1200 فلسطيني من الضفة الغربية وغزة و900 إسرائيلي - إضافة إلى عينات موسعة أخذت من عرب 48 والمستوطنين- إلى أن أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يؤيدون حل الدولتين لشعبين. وإضافة إلى هذه الأغلبية، فقد أبدى المعارضون لحل الدولتين مرونة، وكانوا مستعدين لتغيير موقفهم حين عرضت عليهم حوافز معينة لرزمة الحل الدائم.

وأظهر الاستطلاع أن 53% من الفلسطينيين و52% من الإسرائيليين يؤيدون حل الدولتين وفق رزمة اتفاق سلام مبينة على جولات المفاوضات السابقة، واشتملت على: قيام دولة فلسطينية غير مسلحة، انسحاب إسرائيلي إلى حدود 1967 مع تبادل متساوٍ للأراضي، لم شمل ل100.000 من اللاجئين الفلسطينيين في إسرائيل، وتكون القدس الشرقية عاصمة فلسطين، وتنتهي المطالب حول الصراع بين الطرفين.

والملفت في الاستطلاع أن إضافة حوافز أخرى على هذه الرزمة الأساسية كانت بمقدورها تغيير موافق المعارضين من الطرفين لفكرة حل الدولتين. فحسب ما جاء في البيان الصحفي الذي نشره المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله، ومعهد "تامي شتاينمتس" لأبحاث السلام في جامعة تل أبيب، فبالنسبة للفلسطينيين فإن إطلاق سراح الأسرى هو الأكثر فعالية لتغيير مواقفهم، فيما أن تغيير مناهج دراسية بإزالة أي تحريض فيها ضد الآخر هو من أكثر الحوافز فعالية بالنسبة للإسرائيليين اليهود.

"إن حوافز كهذه قادرة على تغيير المواقف المعارضة لتأييد بنسب تترواح بين الثلث وأكثر من النصف، وعند إضافة هذه النسب للمؤيدين الأصليين للرزمة فإن أغلبية كبيرة واضحة تتبلور لصالح الرزمة".

وفي الشق غير المتفائل للاستطلاع، أشارت النتائج إلى أن الكثير من جمهور الطرفين يعتقد أن التوسع الاستيطاني قد وصل حدًا جعل من حل الدولتين خيارا غير واقعي أو عملي. وجاء كذلك أن "هذا الاعتقاد يدفع الجمهور نحو رفض رزمة الحل الدائم". كذلك تشير النتائج إلى زيادة في درجة الشك المتبادل مقارنة بالواقع قبل سنة، وتعتقد الأغلبية لدى الطرفين أن للطرف الآخر أهدافا توسعية للاستيلاء على أرضه والإضرار بسكانه.