حقق حجم التجارة العالميّ بالأسلحة ووسائل القتال رقما قياسيا جديدا، غير مسبوق منذ انتهاء الحرب الباردة - هذا وفق تقرير نُشر أمس (الأحد) لمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي (‏SIPRI‏). وفق التقرير، فإن الطلب المتزايد على الأسلحة في دول الشرق الأوسط وأسيا أدى إلى زيادة في حجم التجارة فيها في السنوات الماضية.

إن الدول العشر الكبيرة المُصدّرة للأسلحة في العالم بين عامي 2012 حتى 2106، الفترة التي يتطرق إليها التقرير الجديد، مسؤولة عن %89 من حجم التجارة الدولي. تغطي الدولتان الرائدتان وهما الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا معا %56 من إجمالي التصدير في العالم. تزوّد الولايات المتحدة الأمريكية وحدها وسائل قتاليّة لأكثر من مئة دولة في العالم.

تحتل الصين المرتبة الثالثة في تصدير الأسلحة بنسبة ‏6.2%‏ من الأسلحة العالمية، وتليها فرنسا (‏6%‏)، وألمانيا (‏5.6‏). من ثم تظهر في القائمة بريطانيا، إسبانيا، إيطاليا، وأوكرانيا. إسرائيل في المرتبة العاشرة وهي مسؤولة عن ‏2.3% من تصدير الأسلحة - لا سيّما إلى الهند، أذربيجان، والولايات المتحدة - ولكنها تحتل المرتبة الـ 19 في الاستيراد من الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا وإيطاليا.

الهند هي الرائدة في استيراد الأسلحة بنسبة %13 من التجارة بالأسلحة في العالم. تليها السعودية، بنسبة %8.2، والإمارات العربية المتحدة، بنسبة %4.6. تحتل الصين المرتبة الرابعة في الاستيراد بنسبة ‏4.5%‏، والجزائر في المرتبة الخامسة (‏3.7%‏). تليها تركيا، أستراليا، العراق، باكستان، وفيتنام في المرتبة العاشرة.

ازداد إجمالي الاستيراد في الشرق الأوسط حتى عام ‏2016‏ بنسبة ‏86%‏، وقفز الاستيراد في السعودية وحدها التي تحتل المرتبة الثانية في استيراد الأسلحة بنسبة ‏212%‏ في تلك الفترة. ازداد التصدير إلى قطر بشكل ملحوظ، بنسبة 245%‏‎.

"خلال السنوات الخمس الماضية، توجهت غالبية دول الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا بشكل أساسيّ في إطار مساعيها المتزايدة لتطوير قدراتها العسكرية"، أوضح "بيتر وازمان"، باحث خبير في SIPRI. ‎رغم انخفاض أسعار النفط، ما زالت دول المنطقة تطلب المزيد من الأسلحة منذ عام 2016، علما منها أن الحديث يدور عن توتر إقليمي".