ثمة إجماع داخل المجتمع العربي في إسرائيل على أن تصرف النائب العربي، باسل غطاس، محاولته تهريب هواتف خلوية لأسرى أمنيين خلال زيارته لهم، ما هي إلا تجاوز للخط الأحمر، وعمل لا يمكن الدفاع عنه، ويظهر ذلك من خلال متابعة النقاش الدائر حول القضية في مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بعرب 48.

وقد صب كثيرون من العرب جام غضبهم على النائب غطاس، قائلين إنه يمنح بتصرفه هذا فرصة لليمين الإسرائيلي المتطرف بنزع الشرعية عن أعضاء الكنيست العرب، ويمس في الفكرة الراسخة أن العمل البرلماني العربي يجب أن يكون دائما في إطار القانون.

وذهب بعضهم للقول إن تصرف غطاس لم يكن فقط عملا طائشا، بل إن النائب العربي قام بعمل خطير ومسيء للعرب ويجب أن يتحمل مسؤوليته الكاملة. وحذر آخرون من أن ملف "ولاء" عرب 48 لإسرائيل سيفتح مجددا طوال الفترة التي سيخضع لها غطاس للمحاكمة وبعدها من قبل أحزاب اليمين في إسرائيل.

وقال الإعلامي وديع عواودة، حسبما نشرت صحيفة "جيروزليم بوست"، إن على حزب التجمع أن يراجع مساره السياسي لكي يحافظ على شعبيته في الشارع العربي، وأن لا يدافع عن غطاس دون تفكير. وشدّد على أن النضال العربي في إسرائيل يجب أن يكون في إطار القانون.

ووصف مسؤولون في القائمة العربية المشتركة -الإطار السياسي الجامع للأحزاب العربية في إسرائيل- الأجواء التي تسود القائمة في الراهن بأنها قاسية، وقالوا إنهم لا يقدرون تقدير الضرر الذي ألحقه غطاس في القائمة.

وفي غضون ذلك، قرّر القاضي الذي مثل أمامه غطاس تمديد اعتقاله ب 4 أيام، متقبلا ادعاء الشرطة الإسرائيلية بأن إطلاق سراح غطاس قد يمس بأمن الدولة، ويعطل مجرى التحقيق. وحسب القانون الإسرائيلي يستطيع غطاس أن يمارس عمله السياسي حتى وإن كان معتقلا.