في شهر حزيران 2014، انشغلت دولة إسرائيل كلّها بالبحث عن ثلاثة شبّان أوقفوا سيارة وركبوها، ما أدّى إلى اختطافهم من قِبل عناصر حماس قرب الخليل. بعد نحو أسبوعين من البحث، وُجدت جثث الثلاثة، نفتالي فرانكل، إيال يفراح، وجيل-عاد شاعر. بعد ذلك، اعتُقل بضعة فلسطينيين ساعدوا على الخطف واعترفوا أنّ العملية تمّت بتمويل من حماس في غزّة.

غدًا، بعد نحو عامَين ونصف من الاختطاف، تُدلي راحيل فرانكل، أم نفتالي، بشهادتها أمام المحكمة الفدرالية في الولايات المتحدة ضمن الدعوى التي قدّمتها العائلة ضدّ إيران وسوريا بادّعاء أنّ الدولتَين "موّلتا العمل الإرهابي الذي قام به عناصر حماس".

يطلّب المدَّعون من المحكمة أن تفرض على إيران وسوريا دفع تعويضات بقيمة 340 مليون دولار بسبب "تورّطهما في إرهاب حماس". كان نفتالي فرانكل مواطنًا أمريكيًّا، ما يمنح أسرته الحقّ في مقاضاة الدولتَين في أمريكا. وفي التصريح الذي قُدّم إلى المحكمة، كتبت فرانكل: "يصيبني الذعر بمجرّد التفكير في الرعب الذي اعترى نفتالي حين أدرك أنه مخطوف، وفي ما شعر به وفكّر فيه في اللحظة التي أُطلقت النار عليه فيها. يصعب عليّ التفكير في الحياة التي يعيشها أصدقاء نفتالي، التي لن يكون في وسعه أبدًا أن يعيشها".

الشبان المخطوفون: نفتالي فرانكل، جيل-عاد شاعر وإيال يفراح

الشبان المخطوفون: نفتالي فرانكل، جيل-عاد شاعر وإيال يفراح

من منصّة الشهود، ستروي الأمّ تسلسل الأحداث الذي أدّى إلى اختطاف ابنها الراحل نفتالي فرانكل وقتله، مع زميلَيه إيال يفراح وجيل-عاد شاعر.
وفق ما نشرته صباح اليوم صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ستُعرَض في المحكمة الفدرالية إلى جانب شهادة الأم موادّ استخبارية تُثبت أنّ إيران وسوريا موّلتا بشكلٍ مباشر اختطاف الشبّان الإسرائيليين. فالمبلغ الذي نُقل إلى الخلية الإرهابية، وهو نحو 220 ألف شاقل، بُيّض بواسطة جمعية زكاة في الظاهر اسمها "النور"، تعمل في قطاع غزّة. إضافة إلى ذلك، سيشهد عنصران المخابرات أمام المحكمة في واشنطن: ضابط مخابرات يخدم في الجيش الإسرائيلي، وعميل سابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه).

"لم يكن ممكنًا اختطاف الشباب دون مبلغ الـ 220 ألف شاقل الذي كان يحتاجه الخاطفون من أجل شراء السيّارة والسلاح المطلوب لتنفيذ العملية"، أوضحت أمس المحامية درشان - لايتنر خلفية الدعوى. "لقد حصلوا على المال من جمعية زكاة تابعة لحماس. نشهد من جديد أنّ المال هو أكسجين الإرهاب، فإذا أوقفنا تدفّق المال إلى التنظيمات الإرهابية يمكننا إخضاع الإرهاب.

في الماضي، فاز عدد من الإسرائيليين الذين أُصيبوا في أعمال إرهابية في الولايات المتحدة، وحصلوا على تعويض يبلغ عشرات ملايين الدولارات من إيران.