يبدو أن الحملة التسويقية الجديدة لشركة الاتصالات الكويتية "زين" تشكل منتج الوسائط الأهم في رمضان القريب، بسبب الرسالة القاطعة التي تنقلها، وهي لا تخلو من الأخطاء والعطل – وتهدف إلى دعوة لتغيير الموقف. يسطع نجم المطرب الإماراتي حسين الجسمي في إعلان حظي بملايين المشاهدات في اليوتيوب، يتضمن أقوال "اعبد ربك حبا لا رعبا"، خالف ندك سلما لا حربا" و "لنفجر العنف رفقا".

يشارك في الفيديو ضحايا عمليات وأشخاص ثكلوا أفراد عائلاتهم، مثل والد ثكل ابنه الذي قُتل أثناء تفجيرات الكرادة، والعروس التي تعرضت مراسم زفاف عرسها إلى التفجيرات في عمان. تتطرق الحملة التسويقية إلى عمليات بوضوح مثل، انفجار الكراده، تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، تفجير حفل عرس في أحد فنادق عمان، تفجيرات مواقف مستشفى الدكتور سليمان فقيه في جدة.

رغم ذلك، فإن الشخصية التي تؤدي دور الإرهاب والعنف في الفيديو هي شخصية رجل يحضّر حزمة عبوة ناسفة ويخرج لتنفيذ عملية انتحارية، مثل الإرهابيين الانتحاريين الذين نفذوا عمليات باسم تنظيم الدولة الإسلامية. يقف أمام ذلك الشخص أشخاص كثيرون يتجمعون معا ضده ويغنون من خلال التركيز على المحبة والجوانب الإيجابية من الدين بدلا من نشر الخوف والعنف.

هناك من يصف هذه الحملة التسويقية الرمضانية كإبداع بينما يصفها آخرون كـ "تضليل" وذلك لأنها تستخدم شخصية الطفل السوري عمران دقنيش في سياق نقل رسالة ضد العنف والتطرف الديني. كما هو معروف فقد أصيب دقنيش أثناء التفجيرات الجوية على مدينة حلب وليس نتيجة عملية انتحارية لتنظيم الدولة الإسلامية أو منظمة إرهابية أخرى.