هذا هو اليوم الثالث من اجتياح موجة الحرائق في إسرائيل، وتزداد مواقع الحرائق. في هذه اللحظة المدينة الرئيسية التي تحدث فيها الحرائق هي القدس. صباح اليوم تم سد أحد الشوارع المؤدية إلى المدينة على مدى ساعة بسبب حريق في حرش مجاور. بالإضافة إلى ذلك اندلعت صباح اليوم حرائق في مدينة حيفا، بعضها قرب مناطق صناعية، وتم سدّ أحد مداخل المدينة. في الجليل يشتعل حريق قرب أم الفحم، وفي منطقة رام الله سيطرت قوات الإطفاء على النار التي اندلعت قرب مستوطنات وقاعدة عسكرية، وذلك نتيجة الإهمال.

في اليوم الماضي فقط اندلع في إسرائيل أكثر من 200 حريق، من بينها 189 في أراض مفتوحة. نفذت طائرة الإطفاء أكثر من 100 طلعة جوية، تم خلالها إلقاء 50 طنّا من المواد المثبطة للاشتعال. ومن المتوقع أن تستمر حالة الطقس الإشكالية مع الرياح القوية والجافة أيضا خلال نهاية الأسبوع، وقال رجال الإطفاء إنّ حالة الطوارئ ستستمر حتى يوم الثلاثاء.

 

قرر رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الأمن الداخلي طلب مساعدة من طائرات إطفاء من عدة دول مجاورة، وذلك وفق التقديرات أنّه خلال اليوم ستصل حالة الطقس إلى ذروة الجفاف والرياح. القلق هو أنّ طائرات الإطفاء التي تعمل في البلاد اليوم، والملاءمة للحرائق الصغيرة، لن تنجح في مواجهة الرياح القوية بكفاءة، إذا استمرت النيران في الانتشار.

على ضوء كثرة الحرائق، هناك خشية أن يكون سبب بعضها هو الإشعال المتعمّد مسبقا. من خلال تحقيق في الحريق في منطقة المستوطنات حول رام الله ظهر أنّ السبب، كما يبدو، هو إهمال جندي. في مقابل ذلك نبع الحريق في منطقة يعقوب، وفقا للتقديرات، من خلال الإشعال.

كتب نفتالي بينيت، رئيس حزب البيت اليهودي، على ضوء مخاوف الإشعال، أنّه "مَن لا ينتمي إلى هذه البلاد قادر على حرقها فقط"، مشيرا إلى وجود شكوك أنّ بعض الحرائق تم إشعالها على خلفية قومية وانطلاقا من تعمّد الإضرار بالناس والمنشآت الإسرائيلية.

في تويتر نشرت تعليقات كثيرة عن أحداث الحرائق في إسرائيل، تحت هاشتاغ #اسرائيل_تحترق. إلى جانب الكثير من تغريدات الفرح والغبطة، هناك أيضا تغريدات تعزي في خراب الأرض. إن الكثير من الصور المرفقة في تويتر، كما أشارت إحدى المتصفحات، لا يعود إطلاقا إلى صور حديثة، وإنما هي صور لحرائق نشبت في غابات الكرمل قبل 6 سنوات. غرّد ضاحي خلفان أنّه يعتقد أن هناك علاقة بين موجة الحرائق في إسرائيل وبين مشروع قانون المؤذن.