ضجة في شبكات التواصل الاجتماعي في إسرائيل: تتبع الحكومة سياسة جديدة تجعل تعاطي المخدّرات في إسرائيل سهلا ومتاحا أكثر. عقد وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، مؤتمرا صحفيا عرض خلاله قراره للعمل وفق توصيات طاقم فحص سياسة تطبيق القانون على مستخدمي مُخدّر القنب الحندي (الماريجوانا) في إسرائيل، موضحا أنه منذ الآن ستتعامل الشرطة مع الذين يتعاطون المُخدّر بسياسة "عدم الاتهام بجريمة". أي ما معناه: بدلا من الاتهام بارتكاب جريمة، سيدفع متعاطو المخدّر مبلغا ماليا، ولن يُفتَح ملف جنائي ضدهم في حال الإمساك بهم وهم يدخنون علنا.

تميّز السياسة الجديدة بين مدخني المخدّرات القاصرين، الذين ما زالوا يخضعون للقانون، وبين مستخدمي المخدّرات البالغين (الذين عمرهم أكثر من 18 عاما)، الذين ستتساهل الحكومة معهم. وفق أقوال الوزير أردان، ستتجاهل الشرطة الحالات التي يدخن فيها الأشخاص المخدّرات في منزلهم، وكما ذُكر آنفًا، في حال تم الإمساك بمُدَخن في أوساط الجمهور، فسيدفع مبلغا ماليا. وفي المرة الثالثة التي سيتم فيها الإمساك بذات المُدخن بين الجمهور، ستكون عقوبته رمزية ضمن التوصل إلى "تسوية" مع الشرطة، مثل لقاءات بإشراف جمعية مكافحة المخدّرات أو التطوُّع في المجتمع المحلي، ولكن في المرة الرابعة التي يدخن فيها بين الجمهور ستفتح الشرطة ضدّه ملفا جنائيا.

وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان

وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان

أوضح أردان أن العمل بموجب التوصيات يحتاج إلى موافقة الحكومة، قائلا: "نعرض بُشرى حقيقية وسياسة جديدة. يدور الحديث عن سياسة مُدمجة لا تلغي تطبيق القانون الجنائي ولكن ستركّز على التربية والإرشاد".

تعتبر هذه الخطوة في نظر الكثير من الإسرائيليين الذين ناضلوا كثيرا من أجل السماح قانونيا بتدخين الماريجوانا، انتصارا حتى إذا كان جزئيا. أثنت عضو الكنيست تامار زاندبرغ، وهي من البارزين الذين عملوا على جعل تدخين المخدرات قانونية، على الوزير أردان وعلى قراره الشجاع، شاكرة العشرات من النشطاء، موضحة أن قرار الوزير يثبت أن النزاع الراسخ والعادل ينتصر في النهاية. انتشر الخبر في شبكات التواصل الاجتماعي مثل النار في الهشيم، وأعرب الكثير من الشبان عن فرحتهم عن القرار الجديد. رغم ذلك، هناك من تسرع في معارضة قرار الوزير أردان مدعيا أن سياسته خطيرة وستؤثر سلبا في الشبان الإسرائيليين.