ستُوثَّق قصص اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل من الدول العربية وإيران، تراثهم، وتاريخهم في مشروع وطني جديد، صادقت عليه أمس (الأحد) الحكومة الإسرائيلية. ضمن المشروع، سيُدلي بشهادات شخصية - خطيًّا وعبر الفيديو - يهود من أصول شرقية وعربية، توثّق حياتهم قبل هجرتهم إلى إسرائيل، ما حدث حين غادروا، هربوا، أو طُردوا من أوطانهم، وقصص استيعابهم في إسرائيل.

"ليست هذه مصلحة الشرقيين، بل مصلحة وطنية، يهودية، وصهيونية"، قالت وزيرة المساواة الاجتماعية، جيلا جمليئيل، لدى المصادقة على المشروع في جلسة مجلس الوزراء، مضيفةً: "من الآن، ستكون الرواية اليهودية كاملة أكثر، وسيحظى مواطنو إسرائيل، شبّانًا وبالغين، بالسماع، التعلّم، والتعرّف إلى التراث العظيم للشعب اليهودي، بجانبَيه الشرقي والغربي على حدّ سواء".

سيُستثمَر في المشروع نحو مليونَين ونصف مليون دولار من موازنة وزارة المساواة الاجتماعية، وستكون الهيئة التي تشرف على المشروع الجديد مكتب الصحافة الحكومي.

تنضمّ المبادرة الوطنية الجديدة إلى عدد من مبادرات الحكومة الحالية، الهادفة إلى "تصحيح الجَور"، على حدّ قول الحكومة، وإلى إلقاء الضوء على فصول في تاريخ الشعب اليهودي غائبة عن الكتب الدراسية والاحتفالات الرسمية. "المشروع هو جزء من جهد وطني شامل لتعميق المعرفة والوعي العامّ لقصص يهود المشرق وتراثهم، بعد سنوات طويلة من دفعها إلى الهامش وعدم التطرق إليها في الحديث والوعي الإسرائيليَّين"، صرّحت الوزيرة جمليئيل.

ومن الخطوات الإضافية التي أقرتها الحكومة في هذا المجال سنّ قانون لإحياء ذكرى "خروج اليهود وطردهم من الدول العربية وإيران" في 30 تشرين الثاني، غداة 29 تشرين الثاني، يوم صدور قرار التقسيم عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي أدّى إلى تدهوُر أحوال اليهود في الدول العربية.

إضافة إلى ذلك، بادرت وزارة التربية إلى إقامة "لجنة تعزيز تراث اليهود الشرقيين في الجهاز التربويّ"، التي أوصت في الصيف الماضي بإجراء تعديلات على المناهج التربوية في المدارس والجامعات من أجل إدخال المزيد من المحتويات المتعلقة باليهود العرب. وأعلنت الوزارة الشهر الماضي أنها تبلوِر أيضًا قاعدة بيانات لـ"مخلّدي تراث يهودية المشرق والأندلس"، يذهبون إلى المدارس ليرووا رواياتهم الشخصية.