حلقت طائرات إخماد النيران، طيلة ساعات يوم أمس (الثلاثاء) فوق مدينة زخرون يعكوف في إسرائيل. وفي ساعات الليل المتأخرة، نجح رجال الإطفاء أخيرا في السيطرة على النيران وإخمادها كليا في ساعات الصباح. ولكن نشبت في ساعات الصباح رياح شرقية ساخنة وجافة، فأشعلت النيران مجددا.

لذلك تم إخلاء الكثير من السكان من مدينة زخرون يعكوف من منازلهم، وقد تضررت بعض المنازل والممتلكات. أمس تم إخلاء سكان أيضا في قرية واحة السلام - نيفيه شالوم، وهي قرية تعاونية في مركز إسرائيل، بسبب نشوب الحريق فيها.

في المقابل، اندلعت أمس واليوم أيضا حرائق في أنحاء إسرائيل، من الشمال حتى الجنوب: في دوليف، شفاعمرو، نهاريا، لاخيش، يركا، رفيديم، كابول، نتاف، هاردوف، تيفن، ومعلوت. رغم كثرة الحرائق، إلا أن رجال الإطفاء نجحوا في السيطرة عليها في كل المواقع، وليس هناك خطر يهدد الحياة الآن.

التعامل الناجع مع الحرائق هو ثمرة، من بين أمور أخرى، العبر التي تم استخلاصها من نشوب الحريق الكبير في إسرائيل عام 2010، حيث قُتل فيه 44 شخصا، وبفضل إقامة منظومة طائرات لإخماد الحريق في إسرائيل. منذ أمس، تحظى خدمات الإطفاء بمساعدة مئات الأشخاص وأكثر من 20 طائرة لإخماد الحرائق.

ما زال الطقس الجاف يصعب على رجال الإطفاء عملهم، وفي المقابل، يندلع المزيد من الحرائق. المفتّش العامّ للشرطة، المسؤول عن التحقيق في أسباب اندلاع الحريق كثيرا، قال لوسائل الإعلام: "اليوم هو يوم صعب ومُعقّد وسيكون اليومان القادمان أصعب بسبب حالة الطقس. لمزيد الأسف، لحق ضرر كبير في الممتلكات، ولكن لحسن حظنا تم إخلاء السكان من المنازل في الوقت المناسب وليس هناك مصابون". يتم التحقق الآن إذا كان يدور الحديث، من بين أمور أخرى، عن إشعال حريق متعمد.