تتابع المنظومة الأمنية الإسرائيلية بقلق حالة رئيس السلطة الفلسطينية الصحية، محمود عباس. دخل عباس أمس صباحا (السبت) المستشفى ومكث فيها ساعات قليلة فقط وأجرى فحوص في مستشفى في رام الله ومن ثم أطلِق سراحه. ادعى قادة السلطة أن الرئيس الفلسطيني دخل المستشفى لأنه كان متعبا، وذلك في أعقاب الأحداث التي طرأت في الأسبوعين الماضيين - التوتر الخطير مع إسرائيل في أعقاب الأزمة في الحرم القدسي الشريف.

وفرضت الأزمة مع إسرائيل على رئيس السلطة جدول أعمال مزدحم من أجل متابعة هذه الأحداث، شمل اجتماعات مكثّفة مع مستشاريه وقيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية، وإجراء اتصالات مكثّفة مع زعماء عرب ودبلوماسيين غربيين. خلال الأزمة، وفي سائر أيام الأسبوع الماضي، صعّدت السطلة من تصريحاتها ضد إسرائيل، ومن بين أمور أخرى، ناشدت لإقامة "يوم غضب" في القدس والضفة الغربية أمس الأول، الجمعة. يبدو أن هذا التوجه جاء بشكل أساسيّ بسبب المنافسة بين عباس وحماس حول قيادة الفلسطينيين في صراعهم حول المسجد الأقصى.

ورغم أنه يبدو أن في بيئة رئيس السلطة الفلسطينية هناك رغبة في تقليل حدة الصعوبات التي يعاني منها الرئيس وتقديم تعليلات بديلة، هناك انطباع فلسطيني وإسرائيلي يشير إلى أن حالة عباس الصحية آخذة بالتدهور إلى حد معين في الأشهر الأخيرة وقد يسرع هذا التدهور التغييرات في الحكم في السلطة. بات عباس قلقا من تعزيز العلاقة بين حماس ومحمد دحلان (برعاية مصرية) ويخشى أن ينسق الجانبان خطوات سياسية أخرى ضده.

ويبلغ عباس 82 عاما وصحته جيدة غالبا. في بداية العقد الماضي، عانى محمود عباس من سرطان البروستات ومن ثم من مشاكل قلبية. ويعد الرئيس الفلسطيني مدخنا ثقيلا، حتى أنه في السنة الماضية أجرى تغييرا وبدأ يستخدم السجائر الإلكترونية.

هذا المقال هو جزء من مقال نُشر للمرة الأولى في صحيفة "هآرتس"