وفق ما نُشِر أمس (السبت)، بدأ منذ هذه الليلة تشغيل بدائل للبوابات الإلكترونية. فبدلا من آلات كشف المعادن التي أثارت موجة غضب عارمة، ستُوضع حواجز عند مداخل المسجد الأقصى. وستشكل هذه الحواجز "مسارات" تتيح تصنيف من يدخل عبرها، وسيُفحص المشتبه بهم بأجهزة كشف يدوية.

وفي اللقاء الذي عُقِد، أمس، بين ضابط لواء القدس في الشرطة ورئيس بلدية القدس، نير بركات، اتُفِق أنه حتى ساعات الصباح الباكرة سيضع عمال البلدية حواجز بالقرب من بوابات المسجد الأقصى. يستطيع أفراد الشرطة بمساعدة كاميرات متقدمة نُصِبت في الموقع الكشف عن المشتبه بهم في "مسارات الدخول" وفحصهم باستخدام آلات كشف المعادن اليدوية. ويُشار إلى أنه سيُحظر على المصلين إدخال حقائب أيا كانت إلى المسجد الأقصى.

وفق التقارير، سيُتيح الاقتراح المتبلور، منذ الأيام القريبة، إزالة البوابات الإلكترونية الموجودة عند مداخل المسجد. ويتضح أيضا أنه ليس معروفا موقف دائرة الأوقاف الإسلامية فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية الجديدة المقترحة.

وفي هذه الأثناء، يُجري البيت الأبيض محادثات مكثّفة مع إسرائيل، الأردن، السلطة الفلسطينية، وجهات أخرى في العالم العربي سعيا للتوصل إلى حل لإنهاء الأزمة ومنعا للتصعيد، هذا وفق أقوال مسؤولين إسرائيليّين ودبلوماسيين عرب لم يفصحوا عن أسمائهم بسبب الحساسية السياسية.

وسيجري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة غداً، يوم الاثنين، نقاشا خاصا حول الأزمة في الحرم القدسي الشريف بناء على طلب مصر، فرنسا، والسويد. ومن المتوقع أن يلتئم المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية، اليوم (الأحد) لمناقشة الأزمة والتفكير مرة أخرى فيما إذا ستُزال آلات كشف المعادن من الموقع المقدس.

جاريد كوشنر المستشار الكبير في الإدارة الأمريكية وصهر الرئيس ترامب هو المسؤول عن المحادثات نيابة عن الإدارة الأمريكية. فهو يسعى بمساعدة المبعوث الأمريكي لعملية السلام، جيسون غرينبلات، والسفير الأمريكي في تل أبيب، ديفيد فريدمان، والقنصل الأمريكي العام في القدس، دون بلوم إلى التوصل إلى حل الأزمة.

مقابلة مع اللواء بولي مردخاي، منسق العمليات في الأراضي حول البوابات الإلكترونية:

يُعد المسجد الأقصى وكذلك الكعبة في مكة، والحرم الإبراهيمي في الخليل مواقع إسلاميّة تشكل جزءًا لا يتجزأ من الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. إضافة إلى ذلك، تشهد هذه المواقع ردود فعل عامة غاضبة، قد تعرّض أنظمة الحكم في الدول العربيّة والإسلامية لاشتباكات مع الحركات الإسلامية في الدول العربيّة التي يعيش فيها جمهور إسلامي حساس قد يسلب شرعية التقارب بين إسرائيل والدول العربية وبين الجمهور العربي العلماني الذي يعتقد أن هذه الأحداث هي بمثابة سيطرة إسرائيلية على موقع فلسطيني.

وحتى الآن، لم يؤدِ الغضب العربي والإسلامي في هذه الدول إلى نشاطات استعراض مثل المظاهرات الحاشدة، الشعارات أو كتابة المقالات الثاقبة. صحيح أن الأحداث التي يشهدها المسجد الأقصى تتصدر العناوين الرئيسية في معظم الدول العربيّة، إلا أنه لم تُجرَ حتى الآن للمرة الأولى مسيرات احتجاجية معروفة ضد إسرائيل في القاهرة، عمان، والمغرب.