قلق في إسرائيل من أن رئيس السلطة الفلسطينية الذي لعب في الماضي دور المهدئ للانتفاضات الشعبية يؤدي المرة دورا مغايرا في الأحداث الراهنة، فهو كما يقول مسؤولون كبار في جهاز الأمن الإسرائيلي، يؤجج النار في الشارع الفلسطيني ويقف وراء التصعيد الراهن.

ويقول هؤلاء إن رئيس السلطة ليس معنيا في تهدئة الوضع رغم أن إسرائيل أقدمت على إزالة البوابات الإلكترونية في الحرم القدسي الشريف بهدف تهدئة الاحتجاجات الشعبية في القدس والمناطق الفلسطينية.

وكشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، نقلا عن مصدر فسلطيني لم يكشف عن هويته، أن الرئيس الفلسطيني تجاهل المطالب الأمريكية تهدئة الأوضاع ورفض لقاء المبعوث الأمريكي الذي جاء ليطالب الأطراف تهدئة الأوضاع في ما يتعلق بالحرم القدسي الشريف.

وتواصل الإدارة الأمريكية ممارسة الضغوط على رئيس السلطة تهدئة الأوضاع قبيل المظاهرات المتوقعة غدا الجمعة بعد الصلاة، مستعينة بذلك بالعاهل الأردني، إلا أن عباس لا يأبه بهذه المطالب، مواصلا تشجيع حشد المظاهرات ضد إسرائيل ما دام لم تعيد إسرائيل الوضع في الحرم القدسي إلى ما كان عليه في الماضي، وفق الجانب الفلسطيني.

وأضاف المسؤولون العسكريون في إسرائيل أن رئيس السلطة الذي يشعر أنه عزز مكانته في أعقاب قراره وقف نقل الأموال لصالح الكهرباء في غزة يريد يستغل الظروف الراهنة في الأقصى لكي يثبت مجددا أنه رئيس قوي وقادر على اتخاذ قرارات دراماتيكية لمواجهة إسرائيل.

وتخشى إسرائيل أن يواصل الرئيس في خطه المهيج للشارع الفلسطيني مما قد يؤدي إلى انفجار انتفاضة قوية في الضفة الغربية. وأشار هؤلاء إلى أن التنظيم التابع لحركة فتح والواقع تحت تصرف أبو مازن نادى صورة جلية إلى المشاركة في المظاهرات العارمة المتوقعة في الضفة الغربية والقدس ضد قوات الأمن الإسرائيلية.

وكان رئيس السلطة قد اختار التصعيد ضد إسرائيل مقررا إلغاء التعاون مع الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك التنسيق الأمني. وتخشى إسرائيل من سيناريو انضمام قوات الأمن الفلسطينية إلى المظاهرات بدل منعها كما في السباق.