هل تعتقدون أنه عندما تتراسلون مع الأعضاء في الفيس بوك عبر رسالة شخصية يمكنكم أن تقولوا كل ما ترغبون؟ يبدو أن هذا خطأ ارتكبه إسرائيلي وسيدفع الكثير من المال بسببه.

حكمت المحكمة الإسرائيلية على مدعى عليه بدفع تعويضات حجمها 9.000 ش. ج. (نحو 2500 دولار) و 9000 ش. ج. أيضا مقابل تغطية نفقات المحكمة، بعد أن نعت صديق آخر "سارق" أثناء مراسلة شخصية مع قريبة عائلة عبر تطبيق فيس بوك ماسنجر.

رفضت القاضية ادعاءات المُدعَى عليه، الذي أوضح أنه قال أقواله عن حسن نية، وتعبيرا عن رأيه فقط، وليس تعبيرا عن حقيقة، ورفضت أيضا الادعاء أن الحديث يدور عن مراسلة شخصية. كتبت القاضية في القرار: "إن وصف إنسان كسارق في إطار مراسلة شخصية مع قريبة عائلة أمر مرفوض... لم يذكر المُدعى عليه هذه الأقوال عبثا، بل أراد التشهير بأعمال المدعي، وحتى أنه صرح بأنه قالها عمدا".‎

وقررت القاضية أيضا، رغم أن الحديث لا يدور عن منشور نُشر علنا، بل عن رسائل شخصية، وفق تعريف القانون، تهدف إلى المس بالآخر، ووصلت إلى ذلك الشخص الذي وُصف كسارق، لذا تعتبر الرسالة "نشر" وفق القانون.

رغم أن المدعي طلب تعويضات بمبلغ 70.000 شيكل (نحو 20.000 دولار)، أخذت القاضية بالحسبان النشر القليل وقللت مبلغ التعويضات بشكل ملحوظ. نُشر هذا الخبر اليوم صباحا (الثلاثاء) في صحيفة "هآرتس"، ولكن لم يتطرق المقال إلى كيفية وصول فحوى الرسالة إلى المدعي. من المفترض أن قريبة عائلته التي تراسلت مع المُدعى عليه قررت مشاركة المدعي بالرسائل. العبرة: فكروا جيدا قبل أن تكتبوا رسائل شخصية إلى أصدقائكم، وتأكدوا مَن هم الأصدقاء الذين يتلقون الرسائل...