نشر اتحاد المراسلين الأجانب في إسرائيل والمعروف بصرامته ضدّ إسرائيل  البارحة، وبخطوة غير مسبوقة، بيان إدانة رسمي ، شديد اللهجة، ضدّ حماس. تضمن البيان إدانة محاولة حماس تقييد عملية تغطية العملية العسكرية وحذر الاتحاد من قيام الحركة بمحاولات إضافية لخلق تغطية إيجابية بالقوة.

أدان الصحفيون بشدة في بيانهم هذا "الأساليب غير العادية، البذيئة، والمتتالية التي انتهجتها سلطة حماس والممثلين عنها ضدّ المراسلين الدوليين الذين زاروا غزة خلال الشهر الماضي". ويقول أعضاء في المنظمة، التي تضم 500 مراسلٍ من 32دولة مختلفة، إنه خلال العملية العسكرية مارست حركة حماس ضغطًا وتهديدًا لمنع المراسلين من التحدث وتقديم صورة موضوعية حقيقية بخصوص ما يحدث في الميدان" لقرائهم ومشاهديهم.

اعترف جزء من الصحفيين، بعد انتهاء المعارك وبدء خروج بعض الصحفيين الذين قاموا بتغطية العملية العسكرية، بأنه بسبب الخوف من حماس كانت التغطية تميل ضدّ إسرائيل، وأن حماس بالفعل كانت تطلق صواريخها من داخل المناطق المأهولة، المدارس، المستشفيات والمساجد.

وأشار البيان نفسه إلى أنه "تمت مضايقة بعض المراسلين الذين عملوا في غزة، وتهديدهم وسُئلوا عن قصص معيّنة وتصريحات صرحوا بها لوسائل الإعلام التي يعملون فيها من خلال مواقع التواصل الاجتماعية". قال المراسلون الأجانب أيضًا أن حماس تحاول ترسيخ إجراء "التحقق من المراسلين"، من أجل وضع قائمة سوداء تمهيدًا لمنعهم من تغطية الأحداث التي تدور في القطاع وحتى منعهم من دخول القطاع أساسًا.

كانت صحيفة "واشنطن بوست" من أول وسائل الإعلام التي وجهت انتقادات ضدّ تأثير حماس على تغطية الصحفيين للعملية العسكرية، حيث نشرت الصحيفة 40 سؤالاً لصحفيين أجانب في غزة، والتي تتضح منها صورة التهديدات والتخويف التي مارستها حماس ضدّ الصحفيين الذين يجرؤون على نشر الحقيقة أو تغطية الأحداث بشكل لا يميل لصالح غزة.

من الجدير بالذكر أن هذه أول مرة يقوم فيها اتحاد المراسلين الأجانب بتوجيه اتهامات كهذه ضدّ حماس. لم يوفر اتحاد المراسلين في الماضي بتوجيه انتقاداته لإسرائيل، وخلال العملية اتهم اتحاد المراسلين الجيش الإسرائيلي باستهداف  مكاتب الجزيرة في غزة. حذرت إسرائيل، بالمقابل، الصحفيين الأجانب من أن حماس تستخدمهم كدروع بشرية. شددت نقابة الصحفيين الحكومية أيضًا على أن الدولة لا تستطيع أن تكون مسؤولة عن أمن الصحفيين داخل القطاع، حيث أن "مدينة غزة ومحيطها هي ميدان حرب".