مَن لا يعرف الشعور عندما نعود إلى المنزل بعد يوم عمل شاق، ونرغب في الراحة على الأريكة، وفحص ما هو جديد في الخلوي وفي العالم. نحن نرغب في مراسلة الأصدقاء قليلا، التعليق على الصور في الفيس بوك، ونرغب في الاستراحة قليلا.

ولكن فهم عدد من الأمهات الإسرائيليات أن قضاء الوقت أمام شاشة الهاتف يستغرق الوقت الوحيد الذي يكن فيه قريبات من الأطفال، لهذا قررن إجراء مبادرة جديدة تطفئ فيها الأمهات بما في ذلك الآباء، الهواتف الخلوية لساعتين يوميا، لقضاء المزيد من الوقت مع الأطفال والعائلة.

وبدأت المبادرة كرسالة انتشرت في الواتس آب وجاء فيها: "ننضم إلى مبادرة اجتماعية ونمارس عادات جديدة - الأمهات لا يتلقين اتصالات هاتفية بين الساعة 18:00-20:00! نحن نقضي أوقاتنا مع الأطفال والعائلة".

وجاء في الإعلان اقتباس لأقوال أمهات انضممن إلى المبادرة: "منذ بدأت بإيقاف تشغيل الهاتف بين الساعة السادسة حتى الثامنة مساء تغيَرت حياتي. شعرت بصعوبة في البداية، ورجفت يدي، وفكرت في الهاتف فقط. ولكن اعتدت سريعا على أن أكون حرة بشكل حقيقي! وفجأة أستطيع أن أسمع أولادي، وأبتسم لزوجي، وأشعر أن المنزل مرتب أكثر. أستطعت التركيز لمدة ساعتين في اليوم على الأقل".

ويطالب الإعلان الانضمام إلى المبادرة وإيقاف تشغيل الهاتف بين الساعة السادسة حتى الثامنة مساء، ونشر الإعلان أكثر ما يمكن بين الأعضاء، لخلق عادة لدى الجميع.

وقالت إحدى مبادرات المشروع في مقابلة مع القناة العاشرة إنها تعتقد أن آلاف الإسرائيليين قد انضموا إلى المبادرة وبدأوا يشعرون بالتغيير. قالت امرأة إنها حاولت الاتصال ببعض الأمهات بعد الساعة السادسة مساء ولن تتلقى ردا من أي منهن.

من بين أمور أخرى، هناك طموح لعدم دخول الفيس بوك والواتس آب في هذه الساعات، حيث يقل الإغراء لفحص ما هو جديد في الخلوي أيضا.
وكانت ردود الفعل واسعة، وتراوحت بين دعم تام للمبادرة، المعروفة باسم "مبادرة مرحبا بها" وحتى أنها تدعو لتوسيع ساعات إيقاف تشغيل الهاتف وبين انتقادات لاذعة تجاه المبادرين الذين توجهوا في البداية إلى الأمهات ولم يتوجهوا إلى الآباء، حيث يتبين من توجههم أن دور الأمهات هو أن يكن مع الأطفال ويرتبن المنزل في حين أنه في وسع الرجال البقاء في العمل والانشغال بالهاتف أو بأي شيء آخر. انتقد الآخرون الأمهات لأنهن فضلن مسبقا قضاء الوقت أمام شاشات الخلوي وليس مع أطفالهن.